صفات المدرسة الجاذبة

المملكة العربية السعودية
وزارة التربية والتعليم
ادارة التربية والتعليم بمحافظتي حوطة بني تميم والحريق
الابتدائية الثالثة للبنات بالحريق



صفات المدرسة الجاذبة





الباحثة
أ‌.       جواهر بنت محمد بن ناصر الخثلان
                         مديرة المدرسة الابتدائية الثالثة بالحريق
المشرفة على البحث
أ .  فاطمة بنت محمد الراشد
                    مديرة مكتب الشؤون التعليمية بمحافظة الحريق


_________________________________________________


المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
ونصلي ونسلم على المعلم الأول وخير البشرية جمعاء سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و بعد:-
بداية أود أن أبين أن موضوع هذا البحث لم يكن ليرى النور
لولا سعي إدارة التعليم ممثلة في وحدة التخطيط والتطوير والتي أقرت طرح مسابقة لبحث هذا الموضوع للرقي بمستوى مدارسنا وتطويرها حيث يهدف التطوير إلى فتح آفاق جديدة من الابتكار والإبداع أمام التربويين و المعلمين والمتعلمين والذين هم المستهدفون بالعملية التعليمية.
ثم إن واقع مدارسنا في الوقت الحاضر لا يزال يحتاج الكثير من الجهود الجبارة والإمكانات الهائلة  لتكون في مستوى التطلعات
وما فكرة المدارس الجاذبة إلا إحدى نتاج تطوير ملموس وتفكير إبداعي نتطلع من خلاله إلى بناء أجيال تهتم لأمر المدرسة وتهفو إليها تلقائيا دون ضغط بترهيب أو ترغيب.
حاولنا من خلال هذا البحث بعد لمحة موجزة عن أهمية التعليم وتطوره في مملكتنا الحبيبة أن نتلمس سبب عزوف أبنائنا وبناتنا عن المدرسة أو تهربهم أو انقطاعهم والتي تمثلت اغلبها في المدرسة وعجزها عن تلمس احتياجات الطلبة والطالبات , ومن ثم إبراز الحلول والتي من الممكن أن تجعل من المدرسة نقطة ضوء يسعى إليها الطلبة لتنير لهم طرق الخير والحق مبينين فيها أهم صفات المدارس الجاذبة بعد التعرف على أساس الفكرة ومقومات نجاحها وتجربة وزارة التربية والتعليم في تطبيق هذا المفهوم في بعض إدارات التعليم مبينين بدء الفكرة  والتعريف بها وأهدافها  وكذا الفلسفة القائمة عليها وخصائصها  وأسلوب تنفيذ العمل بها وخططها والنتائج التي تحققت وكذا المعوقات التي قللت من حجم الاستفادة .
ثم ومن وجهة نظر شخصية قمت بعرض أهم سمات المدرسة الجاذبة القابلة للتطبيق لدينا هنا
وكيفية الوصول بمدارسنا إلى مستوى المدارس الذكية أو المدارس الرائدة وما هي متطلبات نجاح مثل تلك الأفكار والنظريات والتي نهدف من خلالها الرقي بالتعليم لدينا
مستشهدة في ذلك ببعض التجارب التربوية القابلة للتنفيذ والتي من شأنها أن تسهم بفاعلية بإذن الله تعالى في تحسين مخرجات التعليم في هذا الكيان الكبير.
على أن كل عمل لابد  أن يشوبه شيئا من التقصير فإن أصبت فتوفيق من الله تعالى وإن أخطأت فمن
 نفسي والشيطان .
أسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى إنه ولي ذلك والقادر عليه.

((وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين))

---------------------------------------------------
الفصل الأول...أهمية التعليم
قال الله تعالى:-
((اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم))1 و قال أيضا ((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) 2 لقد قصر سبحانه الخشية منه على العلماء الذين يتعلمون العلم فقد قال تعالى ((إنما يخشى الله من عباده العلماء))3 وقد جعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، قال صلى الله عليه وسلم :- (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) وقد أقسم الله بالقلم نظرا لشرف العلم والقلم أداة العلم. قال تعالى (نَ والقلم وما يسطرون) 4 ولقد كرم الله طالب العلم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) "رواه أبو داوود والترمذي " أي تعظيمها له  بل الشعراء أيضا تباروا في إظهار فضل العلم والعلماء والمعلمين كما قال الشاعر أحمد شوقي :-
[ قـم للمعلم وفه التبجيلاَ ** كاد المعلم أن
يكون رسولاً ]
التّعلّم طلب العلم والمَعرفة والتعليم إيصالُ العِلم والمعرفة وبذلُهما للآخرين. العِلم في الإسلام لا حَدَّ له ولا نهايةَ، قال الله تعالى:. ((وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً))5 وكلُّ علمٍ نافع فهو مطلوب شرعًا.
كان الرّسول صلى الله عليه وسلم أوّلَ من سعَى لمحو الأمّيّة حين جعَل فداءَ أسرى بدرٍ أن يعلِّم كلٌّ منهم عشرةً من المسلمين القراءةَ والكتابة. ومهما كان مقامُ الإنسان عاليًا ومنصبُه ساميًا فإنّه لا يستغني عن التّعليم، فهذا نبيّ الله داوود عليه السلام مع حصوله على الملك والنبوّةِ لم يستغنِ عن تعليم الله إيّاه، قال الله تعالى: ((وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ))6 وموسى عليه السلام يلتمِسُ من العبدِ الصالح مرافقتَه ليتعلّمَ منه، قال تعالى: ((قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا))7، وطلبَ منه المزيدَ: ((وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا))8
.................................
(1)                   سورة العلق , آية (1)
(2)                   سورة الزمر,آية (9)
(3)                   سورة فاطر,آية (28)
(4)                   سورة القلم ,آية(1)
(5)                   سورة الإسراء, آية(85)
(6)                   سورة البقرة آية (251)
(7)                   سورة الكهف آية (66)
(8)                   سورة طه آية (114)


---------------------------------
وميدانُ التربية والتعليمِ من أهمِّ الميادين لهذا أثرُه كبير في تنشِئَةِ الأجيال الذين هم قاعِدةُ بناءِ المجتمعات والدّوَل، ولما كان التّغيير في المجتمعاتِ والأمم يسيرُ حسب سنّةٍ لا تتبدّل: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) 9 فإنّ ميدانَ التغيير التربيةُ والتّعليم، وجيلُ المتعلِّمين اليومَ هم قادةُ مجتمَع الجيل القادم.
ولقد صارتِ التربية والتعليم في الواقعِ التاريخيّ للأمّة فكانت وسيلةَ هدايةٍ وطريقةَ خير للفردِ والمجتمع والنّاس أجمعين، فقد كان الرّسول صلى الله عليه وسلم هو المعلّم الأوّل للأمّةِ، ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ))5 .

التّربيةُ في الإسلام تؤسَّس على قِيَم الأمّةِ ومبادئها، وبهذا نعلَم أنّه لا يمكن لأمّةٍ من الأمم أن تستعيرَ مناهجَها التعليميّة من أمّةٍ أخرى.
التّربية الإسلاميّة تغذي العقلَ بالحقائقِ والمعارف والنفسَ بالتربية والأخلاق، فنحن أمّةُ نبيٍّ بُعِث بمكارِم الأخلاق.وهي الأمة التي أرست دعائم العلم الشرعي وأطرت بقية العلوم حتى أن كثيرا من الحقائق العلمية والتي أبهرت فطاحلة العلماء كان لها ثوابت في العقيدة الإسلامية والتي دللت بما لا يدع مجالا للشك أن الإسلام سبق غيره في التوصل إلى العديد من الحقائق العلمية وذلك تصديقا لما جاء به القرآن العظيم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى هذا والله تعالى أعلى وأعلم .
.........................................
4- سورة الرعد , آية (11)
5 - سورة الجمعة, آية (2)

_________________________________________________________

تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية ومراحل تطوره

تشهد المملكة العربية السعودية نهضة تعليمية كبيرة حيث كان لاهتمام الدولة أعزها الله منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله بالتعليم أولوية خاصة في التطوير والتقدم وامتد الاهتمام من عهده مرورا بعهد الملك سعود ففيصل وخالد وفهد وانتهاء وليس انتهاء بإذن الله تعالى بعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله وتمثل اهتمام الدولة في تطوير التعليم بأربع مراحل تاريخية تطرق لها الدكتور حمدان الغامدي * والدكتور نور الدين عبد الجواد * في كتابهما ((تطور نظام التعليم في المملكة العربية السعودية)) على النحو الآتي :-
1- المرحلة الأولى ((1319هـ_1343هـ))
بعد إن استرد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مدينة الرياض عام (1319هـ) استمر
التعليم التقليدي ((غير النظامي))  بأشكاله المعروفة وأهمها الكتاتيب, وحلقات المساجد ولكن بروح جديدة, وبتشجيع جديد ومساندة جادة من الملك المؤسس .
2 - المرحلة الثانية ( 1344 هـ ـ 1373 هـ )
ويمكن أن نطلق على هذه المرحلة مرحة بداية انتشار التعليم النظامي في المملكة العربية السعودية وقد ظل اهتمام الملك عبد العزيز بالتعليم التقليدي ومؤسساته قائما إلى أن دخل مكة المكرمة عام ( 1343 هـ ) حيث بدأ اهتمامه - يرحمه الله - بالتعليم النظامي مدخلا لتطوير المجتمع وقد جاءت الفرصة التي كان ينتظرها القائد الملهم لتنفيذ برنامجه في تطوير التعليم وتحديث صورته التقليدية في شكل تعليمي نظامي تشرف عليه هيأة حكومية  وقرر إنشاء مديرية المعارف العمومية في ( 1 / 9 / 1344 هـ )
وضمن جهود الملك المؤسس عبد العزيز - يرحمه الله - لفتح المدارس في مختلف المناطق أمر بإنشاء المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة عام (1345 هـ ) ومن ملامح تطور التعليم في هذه المرحلة قرار مجلس المعارف عام ( 1347 هـ ) بتحديد مراحل التعليم بأربع مراحل هي:-
( المرحلة التحضيرية ، الابتدائية ، الثانوية ، العالية  ) كما حدد النظام توحيد التعليم وجعله إلزاميا و كانت هذه الفترة بداية التعليم العالي في المملكة حيث صدر أمر بإنشاء كلية الشريعة بمكة المكرمة عام ( 1369 هـ ) وكلية المعلمين عام ( 1372 هـ ) .
3- المرحلة الثالثة ( 1373 ـ 1390 هـ )
ويمكن أن نطلق هذه المرحلة " مرحلة التوسع في التعليم ونشره ووضع الأسس التشريعية والفنية له " فقبل وفاة الملك عبد العزيز- يرحمه الله - قرر تشكيل عدد من الوزارات " خمس وزارات " كان إحداها وزارة المعارف
وفي عام ( 1377 هـ ) دعت وزارة المعارف إلى أول مؤتمر تعليمي لدراسة مشاكل التعليم واتخاذ الحلول لها ، والتخطيط للمستقبل ، وكان من التوصيات المهمة التي توصل إليها ، العناية بالتعليم الفني ، ونشر التعليم الصناعي ، وقد شهدت هذه المرحلة ميلاد أول جامعة في المملكة وهي جامعة الملك سعود ، وقد بدأت عامها الجامعي الأول عام ( 1377 هـ )كما صدر مرسوم ملكي عام( 1380 هـ)  بإنشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات في المملكة ، وهذا المرسوم يعد نقطة تحول في تعليم الفتاة في المملكة كما صدر مرسوم عام ( 1383 هـ ) بإنشاء اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة لكي تتولى مهمة دراسة واعتماد سياسة التطوير التعليمية
4- المرحلة الرابعة (1390هـ- حتى الآن):
يمكن أن نطلق على هذه الفترة " فترة التخطيط الشامل للتعليم " كما يمكن تسميتها بالانطلاقة التعليمية الشاملة, وتمثل هذه المرحلة بحق الانطلاقة التعليمية الشاملة وبداية النهضة المباركة التي نعيشها اليوم , وقد صدرت خلال هذه الفترة من عام ((1390))إلى الآن مجموعة من النظم , والقرارات,واللوائح ذات الدلالة المتعلقة بتنظيم الأجهزة الإدارية والمؤسسات التعليمية , ففي بداية هذه المرحلة صدرت وثيقة مهمة هي(( سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية *)) ولا زالت هذه الوثيقة هي المرجع الأساسي لنظام التعليم وأهدافه وتحقيق كل ما يتعلق به من أحكام .
.....................................................
((كتاب تطور نظام التعليم)) ص 52 ص 56
تأليف الدكتور/ حمدان احمد الغامدي
الدكتور / نور الدين محمد عبد الجواد
________________________________________________________________


(( الفصل الثاني ))

المشاكل التربوية وأثرها على مخرجات التعليم:-

لقد تم حصر عدة مشاكل تربوية ومدرسية من واقع ميداني كان لها أكبر الأثر في ارتفاع نسب الفاقد التعليمي والهدر الاقتصادي والتخطيطي الناتجة عن عدة أسباب تتحمل المدرسة الجزء الأكبر من مسؤوليتها حيالها ومن هذه المشاكل  :-
1 - كراهية المدرسة  والهروب منها
2 – الانقطاع أو التسرب
  إن أحد أهم عوامل كراهية الطلبة والطالبات للمدرسة وبالتالي الهروب منها هو طبيعة واقع المؤسسة التعليمية وأجوائها فمؤسساتنا تتصف بضيق مساحاتها, وقلة مرافقها, وتجهيزاتها, وكثافة عدد الطالبات في الحجرة الدراسية الواحدة، وشكل المقاعد وتصميمها السيء وحالها المتردي, والنظام المدرسي صارم وحازم لا يراعي ظروف نمو الطالبات ولا طبيعتهن اللاهية، والمنهج الدراسي مثقل وجاف لا يراعي حاجات الطالبة إلى التعلم الذاتي النشيط  ولا رغبتها في اكتشاف العالم, واحتوائها وممارسة حواسها وقدراتها ومهاراتها بشكل مباشر في تناول المعرفة, فضلا عن العلاقات السائدة في مؤسساتنا المدرسية بين المعلمات  والطالبات والتي لا تستجيب لأدنى رغبة للطالبة ,أو أبسط حاجة من حاجاتها. فالجو المدرسي العام يفتقد كل الشروط الجمالية والمقومات الأساسية التي تجعل منه فضاء مقبولًا من الطالبات بما يمكن أن يتيحه من شروط الراحة النفسية التي تشجع الطالبات على الاطمئنان والركون إليها، حتى أن المدارس أضحت كمعتقل يلزم الطالبة بقضاء فترة عقوبة داخله لأجل ذنب لم ترتكبه




وفي تحقيق تم تنفيذه على شريحة عريضة من الطالبات والمعلمات على حد سواء في عدد من مدارس محافظة الحريق وقطاع نعام تم استخلاص أهم الأسباب من خلال الإجابات المشتركة مابين الطلبات  نجملها فيما يأتي وحسب أولويتها كما وردت من قبل الفئات المستهدفة بالتحقيق:-
1 -  لا نحب المدرسة لعدم مناسبة المبنى
2 -  لا نحب المدرسة لطول اليوم الدراسي
3 -  لا نحب المدرسة لعدم تفهم الأهل
4 -  لا نحب المدرسة لعدم وجود معلمة متفهمة وحريصة على الإرشاد باليسر والسهولة بل إن أغلب المعلمات متعاليات وقاسيات.
5 -  لا نحب المدرسة لأنها مملة, لا جديد فيها وتفتقر لعنصري التشويق والجذب.
6 -  لا نحب المدرسة لأنها لا تواكب طموحاتنا وتطلعاتنا ولا تستخدم التقنية الحديثة في التعليم ولعدم مواكبتها للثورة المعلوماتية.
7- لا نحب المدرسة لصعوبة المناهج وكثافتها
8 – لا نحب المدرسة لأن فيها إدارة متعسفة وعنيفة وأحيانا مفرطة وغير  مبالية.
 أما فيما يتعلق  بالمعلمات , فلا تعجبهن المدرسة لأسباب متعددة أيضاً منها:
1 -  لا نحب المدرسة لأن بها  إدارة متسلطة وعنيفة ولا تقدر الظروف النفسية والعائلية للمعلمات
2 -  لا نحب المدرسة لعدم وجود بيئة مدرسية مناسبة  فالفصول ضيقة وأعداد الطالبات كثيفة وبيئة مثل هذه لا تساعدنا على الانتاج والعطاء.
3 -  لا نحب المدرسة لأننا نشعر بأن جهودنا تذهب أدراج الرياح, فالطالبات  غير مباليات , والقائمين على الإدارة التربوية لا يقدرون تعبنا ويطلبون منا ما هو فوق طاقتنا.
4 -  لا نحب المدرسة لأن المعلمة أصبحت سخرية للطالبات , فقدت احترامها, والسبب هو هذه القوانين التي تصدر, والتي جردت المعلمة من أي احترام أو تقدير وسحبت صلاحياتها التي تكفل لها الهيبة
5 -  لا نحب المدرسة لأنها تفتقد إلى تنمية التواصل الاجتماعي كالاحترام أو تقبل وجهات النظر
6 -  لا نحب المدرسة لكثافة المناهج وصعوبتها على الطالبات
7 -  لا نحب المدرسة لأنها لا تساعدنا على تحقيق أحلامنا التربوية فالمناهج قاصرة وجامدة , ونحن مقيدات  بها وبقوانين نلمس مدى بعدها عن التطبيق من خلال ممارستنا لمهنة التدريس.
8- لا نحب المدرسة لعدم مواكبتها لعصر الثورة المعلوماتية والتقنية الحديثة
9- لا نحب المدرسة لعدم وجود برامج ودورات مناسبة لرفع الكفاءة المهنية لنا وتطويرنا ...
ولأننا بصدد الحديث عن المدرسة والعوامل التي تسهم في جعلها أماكن جذب فانه لابد من التطرق إلى البيئة المدرسية السيئة وأثرها على الطالبة وعزوفها عن المدرسة بسببها.
وهناك الأسباب المدرسية أو المتعلقة ببيئة المدرسة، ومن أهمها الرسوب المتكرر في نفس الفصل، مما يجعل الطالبة تشعر بالإحباط وتعرضها للسخرية من الأخريات، وأحيانا يصدر هذا الأمر من المعلمة، ما يثبط عزيمة الطالبة. وهناك أهم سبب وهو عدم حب الطالبة للمعلمة، بسبب سوء معاملة المعلمة  لها، وتعرضها لمواقف غير محببة من قبل المعلمة  لم تعتد عليها في الأسرة.واستخدام المعلمة  لأسلوب التهديد والعقاب، مما يجعل  الطالبة تخاف وتنفر من المادة الدراسية، كذلك عدم مراعاة بعض المعلمات  لبعض الحالات الخاصة من الطالبات  اللاتي  يعانين  مشكلات نفسية أو صحية أو اقتصادية، وعدم استخدام المعلمات  الوسائل التعليمية والأساليب التدريسية الحديثة والمناسبة التي تراعي سن الطالبة وما ينتج عنها من عدم استيعاب الطالبة  لبعض المواد وبالتالي تشعر بالحرج والخوف.كذلك فإن التغيير المتكرر للمدرسة يسبب للطالبة شعورا بعدم الاستقرار النفسي والدراسي، ويخلق لديها الكثير من التوقعات المقلقة، مما يؤدي إلى خوفها من الذهاب للمدرسة.ثم هناك متاعب المواصلات، مثل المكوث في الحافلة فترات طويلة للذهاب والإياب من المدرسة إلى المنزل وما قد يصاحب ذلك من مشاكل مع باقي الطالبات  في بعض الأحيان، كالمشاجرات والعنف، ما يؤدي إلى قلق الطالبة ويجعلها تحجم عن الذهاب إلى المدرسة.
وهناك عدة أسباب تؤدي إلى كره الطالبة للمدرسة أو الخوف منها، وتتفرع هذه الأسباب إلى :-
  ضعف الدافعية الدراسية الناتجة عن عدم الإحساس بأهمية التعليم.ـ صعوبات التحصيل المدرسية والتي تكون ناتجة عن مشاكل متصلة بالعمر الزمني والعقلي الذي لا يتناسب مع المواد التدريسية، أو مواجهة صعوبات في التعلم بسبب ضعف النظر أو عدم القدرة على التركيز والتذكر لأسباب فسيولوجية.ـ الخوف من التهديد والعقاب في حال التقصير الدراسي، وتعتبر هذه من أهم أسباب نفور الطالبات من المدرسة.
إذا يتضح لنا أن المدرسة تتحمل المسؤولية من عدة جوانب منها :1  المبنى المدرسي : قد يكون المبنى المدرسي نفسه سببا في كره الطالبات للمدرسة  وذلك بأن يكون غير مناسب من حيث : -
الصفوف مكتظة بعدد الطالبات  وغير مهيأة بشكل جيد ,والمرافق الضرورية بالمدرسة ( دورات مياه مثلا ) غير مكتملة أو غير صالحة , والشكل الخارجي غير مريح للنفس لانعدام الصيانة الدورية إضافة إلى عدم وجود أماكن للترويح عن النفس ( حديقةصالة ألعاب  مهيأة بالألعاب الذهنية  البسيطة– صالة أنشطة عامة ....
2  المعلمة : تتحمل المعلمة مسؤولية هروب طالباتها من الصف وبالتالي من المدرسة وذلك من خلال أ‌-  اتباع المعلمة لأساليب غير تربوية ( كالضرب والشتم ) في تعاملها مع طالباتها .ب‌-  عدم مقدرة المعلمة على ضبط الصف وإدارته بالشكل السليم وبالتالي ترى الطالبة أن وجودها في الصف مضيعة للوقت .ت‌-  عدم مقدرة المعلمة على تجديد معلوماتها وخبراتها من الناحية التربوية والتنويع في طرق تدريسها بما يتلاءم مع كل صف .ث‌-  ضعف المعلمة في مادتها العلمية وبالتالي تهتز ثقة طالباتها  فيها فينصرفن عنها .ج‌-  أحيانا تحمل المعلمة طالباتها فوق طاقتهن من التكاليف الصفية وغير الصفية فلا يستطعن  الصبر معه
د – قسوة المعلمة وتنفيرها للطالبات بالتوبيخ والاستهزاء
ح‌- قد تتوفر بالمعلمة كل الإيجابيات إلا أنها تفتقد للإخلاص فلا تتواصل طالباتها معها
هـ - إهمال المعلمة للطالبة إهمالا مقصودا أو غير مقصود في الفصل.
3  المنهج : قد يكون ما في المنهج من صعوبة وعدم توافق مع ميول
 واتجاهات الطالبة وتحقيق رغباتها استفزازا لقدراتها كما أن الحشو غير المفيد سبب لنفورها من المادة وبالتالي هروبها من المدرسة 4  الإدارة : تتحمل الإدارة مسؤولية أكبر من غيرها في مسألة هروب الطالبة من المدرسة ومظاهر هذه المسؤولية تكمن في :أ‌- قد تكون مديرة المدرسة من النوع التسلطي فلا تجيد التعامل التربوي مع مؤسستها التربوية ( معلمات  و طالبات ) إلا بالعنف والتهديد –كما يقولون – ولذا سوف ترى أن الجميع يهرب منها , وقد تكون من النوع صاحب الإدارة الفوضوية فتجعل الحبل على الغارب ولا تسأل عن من هرب أو من لم يهرب .ب‌- عدم الاهتمام بالغياب وإهمال تطبيق اللوائح والقوانين الخاصة بذلك
ت‌- غياب المديرة القدوة ، فللأسف تأتي المديرة للمدرسة متأخرة وتغادر مبكرة .
3  الإدارة التعليمية  المتمثلة بوزارة التربية والتعليم  وذلك من خلال أ‌- عدم تبني هذه القضية كظاهرة وعدم المبادرة إلى تفعيل لائحة حسم درجات الغياب بعد إقرار التقويم المستمر.
ب‌- تنوع وتعدد الأنظمة والقوانين الخاصة سواء بالتقويم أو بنظم التحصيل عامة والتي قد لا تتماشى مع ظروف الطالبة في هذا العصر وفي هذا المجتمع. الحلول وتتمثل فيما يأتي:-
بداية ما سأطرحه من حلول وعلاج من منطلق  خبرتي الميدانية المتواضعة
بداية مع المدرسة :
الاهتمام بالمبنى المدرسي بصورته المتكاملة ومراعاة النواحي النفسية والفسيولوجية للطالبة بما يتماشى ومراحل نموها وعدم إغفال الجوانب الترويحية في المبنى المدرسي .
على المعلمة تجنب ما ذكرنا من سلبيات وأن تتبع المعلمة الأساليب التربوية وأن تطور نفسها أكاديميا وتربويا (في مادتها العلمية- طرق تدريسها) وألا تثقل كاهل الطالبة بالواجبات المنزلية وألا تنسى الإخلاص والعمل لوجه الله.
على مديرة المدرسة أن تكون ديمقراطية في تعاملها مع المعلمات والطالبات وأن تطبق اللوائح والقوانين التربوية بما يتناسب والمصلحة العامة وأن تكون القدوة التي يحتذى بها .
أن يراعي واضعو المناهج الدراسية الأساليب التربوية الحديثة في إعداد المناهج الدراسية من حيث تماشيها مع متطلبات العصر ومراعاة النواحي النفسية والعقلية لطالبة القرن الحادي والعشرين وأن يقللوا من الحشو غير المفيد .. كما يجب  على وزارة التربية والتعليم التفكير في إعداد خطط واستراتيجيات مدروسة للقضاء على أي ظاهرة غير تربوية (كراهية المدرسة و الهروب منها  التسرب ...) كذلك العمل وبجدية بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي بخصوص نسب قبول طلبة الثانوية العامة في مؤسسات التعليم العالي بعد التخرج كذلك إعطاء فرصة عند تطبيق نظام معين ليتقبل المجتمع والأسرة والطالبة  هذا النظام التعليمي ويستطيع التماشي معه ولو لفترة من الزمن .
2 - الانقطاع و التسرب
 تعريف التسرب:-
التسرب هو الانقطاع عن المدرسة أو الامتناع أو الرفض والعزوف عن الدراسة في وقت ما زالت فيه الطالبة بحاجة للتعلم ولا زال لها الحق في متابعة تعليمها قبل إتمامها لأي سبب ( باستثناء الوفاة) وعدم الالتحاق بأي مدرسة أخرى.
لقد أثار تفشي هذه الظاهرة وخاصة في الصفوف المبكرة من المرحلة الابتدائية  قلق الكثير من المربين والمثقفين والسياسيين ولقد أولت الكثير من الحكومات هذه المشكلة اهتماماً خاصاً من أجل دراسة هذه الظاهرة التي تؤثر سلباً ليس على المتسربين فقط بل على المجتمع ككل لأن التسرب يؤدي إلى زيادة تكلفة التعليم ويزيد من معدل البطالة وانتشار الجهل والفقر وغير ذلك من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.
 إن الانقطاع المبكر عن الدراسة معضلة، وبمفهومها اللغوي الامتناع والرفض والعزوف عن الدراسة في وقت ما زالت فيه الطالبة لها الحق في متابعة تعليمها ، ومن جهة أخرى العزوف الكلي أو عدم الالتحاق بالمؤسسة التعليمية لأسباب ذاتية أو موضوعية
تسرب الطالبات  من التعليم مشكلة كبيرة، وتعد من أخطر الآفات التي تواجه العملية التعليمية ومستقبل الأجيال في المجتمعات المختلفة لكونها إهدار تربوي لا يقتصر أثره على الطالبة فحسب بل يتعدى ذلك إلى جميع نواحي المجتمع فهي تزيد معدلات الأمية والجهل والبطالة وتضعف البنية الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد وتزيد الاتكالية والاعتماد على الآخرين , كما تفرز للمجتمع ظواهر خطيرة كعمالة الأطفال واستغلالهم..الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم المشكلات الاجتماعية كانحراف الأحداث وانتشار السرقات والاعتداء على ممتلكات الآخرين مما يؤدي إلى ضعف المجتمع وانتشار الفساد فيه.وتسبب مشكلة التسرب ضياعاً وخسارة للطالبات أنفسهن لأن هذه المشكلة تترك آثارها السلبية في نفسية الطالبة  وتعطل مشاركتها  المنتجة في المجتمع.
قد تتسرب الطالبات  لأسباب كثيرة ومختلفــة وقد ركــزت معظـم البحوث والدراسات خلال السنوات الماضية على الأسباب التاليــة:-
أولاً: المنهج الدراسي:
1-  طول المنهج.
2 - كثرة المواد المقررة وصعوبتها.
3 - عدم ارتباط المنهج ببيئة الطالبة.
4 - عدم تلبية احتياجات الطالبات  ومراعاة ميولهن الشخصية.
ثانياُ: طرق التدريس:
 1 - عدم استعمال الوسائل التعليمية التي تجذب الطالبات .
2 - اقتصار بعض المعلمات على طريقة تدريس واحدة تفتقر لعنصر التشويق.
3 – اعتماد بعض المعلمات على طرق تدريس مملة لا تجذب الطالبات.
4 - عدم التزام بعض المعلمات بالخطة الدراسية.
ثالثاً: المعلمة:-
1 -  قلة خبرة بعض المعلمات .
2 - عدم مراعاة الفروق الفردية للطالبة من قبل بعض المعلمات.
3 - عدم قدرة بعض المعلمات على فهم مشاكل الطالبات التعليمية والتعامل معها بطريقة صحيحة
4 - استعمال الشدة على الطالبات من قبل بعض المعلمات مما يسبب تنفيرهن من الدراسة..       رابعا: المرشدة الطلابية:
1 - عدم المتابعة الدقيقة من المرشدة الطلابية.
2 -  القصور في العمل الإرشادي والتوجيه.
3 - ضعف التنسيق بين المرشدة الطلابية وإدارة المدرسة والمنزل.
4 - ضعف إعداد وتأهيل بعض المرشدات الطلابيات.
خامسا: المدرسة-:
إن المدرسة تسعى إلى تكوين وتنمية شخصية المتعلمة فكريا، ووجدانيا وجسديا وذلك عن طريق ما تتلقاه من علوم ومعارف ومهارات متنوعة، مما تعطيها قوة جسدية وقدرات فكرية وتوازنا عاطفيا وجدانيا يمكنها من أداء دورها الاجتماعي ووظيفتها في الحياة  والمدرسة لا تنجح في أداء وظيفتها إلا إذا جمعت بين عمليتي التربية والتعليم" إن دمج الطالبة في الوسط المدرسي الجديد الذي تنخرط فيه يستدعي منها ابتكار أساليب جديدة من التكيف قد تختلف عن الأساليب التي كانت تواجه بها مختلف مواقف المؤسسات التي كانت تنتمي إليها فما الذي تتيحه المؤسسة المدرسية للطالبة؟ إنها تتيح لها فرص التدرب على الاستقلال الذاتي، وفرص الاحتكاك بالمشاكل المختلفة داخل الفصل الدراسي وبناء الهوية الذاتية والهوية الثقافية، وبناء نسقها الفكري.
كل هذه المعطيات واكتساب المهارات والقدرات تساهم في بناء شخصيتها في مختلف جوانبها الجسمية والنفسية والاجتماعية والأخلاقية وهكذا تصبح وظيفة المدرسة ليس التعليم فقط بل التربية بمفهومها الشامل، فهي مجال نفسي اجتماعي مجال لتأثر المتعلم بسلوك الآخرين وتأثيره فيهم.
وحتى تنشأ الطالبة نشأة سليمة صحيحة ولا تحس تناقضا بين المدرسة والأسرة يجب أن يكون هناك تقارب وتوازن بين البيئتين، ولعل هذا التباعد بين المدرسة ومحيطها بالمجال المجتمعي يعد من أهم الأسباب المؤدية إلى العزوف عن الدراسة بل الانقطاع عنها كلية، إن غياب الشروط الكفيلة بإحداث التوازن "تجعل المدرسة المشيدة في نقطة الوسط عن الكل، أي أنها على المستوى النظري تنتمي للجميع، ولكنها على مستوى الواقع لا تنتمي لأي جهة، إذ لا أحد يشعر بمسؤولياته إزاءها. إنها حلقة مفرغة، والنتيجة هي أن المدرسة تبقى بعيدة بالنسبة للكل. إن جل الدراسات والبحوث تميل إلى التأكيد على أن المدرسة عبر نظامها وبنيتها ومقرراتها تمرر النموذج الأسري ويمكن توضيح هذا من خلال: توقيت العمل، ووتيرته داخل الأسرة في المجتمع  ومدارسه،والكتاب المدرسي الذي يتواصل برومانسية مع الواقع المجتمعي ولعل فتور العلاقة بين المدرسة ومحيطها هو الذي أدى إلى فتور علاقة الأسرة  بالمدرسة إذ يلاحظ عزوف الأسرة عن تدريس أبنائها وخاصة بناتها.
الجو المدرسي: -
إن الضعف في إدارة المدرسة قد يؤدي إلى استهتار الطالبة ولعبها  وعدم اهتمامها بمتابعة دروسها كما أن رفيقات السوء لهن تأثير واضح على سلوك الطالبة داخل المدرسة مما يفوت عليها كثيرا من الدروس بالمدرسة, ويؤدي بالتالي إلى فشلها. ناهيك عن ذاتية التعلم في الطالبة نفسها, وضعف المعلمة علميا وثقافيا وأخلاقيا, وعدم ملاءمة المنهج والامتحانات وازدحام الفصول كل هذه العوامل تساعد على التسرب.
أهم الحلول لعلاج المشكلة:-
1 - القيام بدراسات من حين لآخر لتوفير قاعدة معلومات إحصائيـة عــن نسب وأسباب التسرب من التعليم.
2 - إجراء دراسة من أجل تقييم المواد المقررة ونظام الاختبارات لتحديـد مدى مناسبتها لقدرات ومستوى الطالبات.
3 - إيجاد آلية للتعرف على الطالبات المعرضات لخطر التسرب ولتشجيعهن ورفع معنوياتهن وبذل كل جهد لمساعدتهن بالبقاء في المدرسـة وإتمــام تعــليمهن .
4 - على المعلمة والمرشدة الطلابية وولي الأمر تنبيه الطالبة  بالعقوبات الوخيمة المترتبة على انقطاعها عن المدرسة ومنها قلة الفـرص الوظيفية وانحصار الوظائف المتاحة على الوظائف الدنيا ذات المردود المــالي المنخفض  وليس ذلك فحسب بل يؤثر على تكيفها مع المجتمع .
5 - المتابعة الدقيقة من قبل المرشدة الطلابية والاتصال بولي أمر الطالــبة للتشاور وتبادل الآراء والمعلومات حول مستـوى الطالبة
6 - تطوير العلاقة بين المنزل والمدرسة واستعمال جميع قنوات الاتصال من أجل توثيق العلاقة لتحقيق الأهداف المعنوية المنشودة.
أيضا  يتضح لنا أن هناك العديد من المشكلات التربوية
كالسرقة ,والنزاعات الطلابية , والتأخر الدراسي , وإهمال الواجبات المدرسية وصعوبات التعلم , وانخفاض الدافعية للتعليم , والتأخر الصباحي , والتغيب عن المدرسة , والسلوك العدواني وغيرها من المشاكل السلوكية والتربوية .
ويتضح لنا من خلال استعراض أبرز المشاكل المدرسية أن جميعها تلتقي في أن المدرسة هي السبب الأول في نشوء هذه المشاكل وهي العامل الأبرز في العلاج لذا لابد من أن تتضافر الجهود لجعل مدارسنا مدارس استقطابية جاذبة للطالبات،   ولاشك أن هذه المهمة صعبة، ولكنها ممكنة التحقيق بقليل من الجهد والتبصر، إننا ندرك أن مجهود المعلمات مهما كان موفقا فإنه لا يستطيع أن يغير من شكل المؤسسة المدرسية ولا أن ينشئ فيها مرافق أو يستبدل المناهج، لكن يجب الثقة في أن أي مجهود صادق يتوخى مصلحة الطالبات يمكن أن يكون بداية لإصلاح قوي وفعال لمنظومتنا التربوية,فيجب أن نخضع سلوكنا للضوابط الدينية الشرعية وآداب المهنة التربوية وأحكام التشريعات المهنية، فكلها توصي بالرفق بالمتعلمات وتحسين العلاقة معهن
كما يجب تحديث الأساليب التعليمية بممارسة الأنشطة التربوية في المدرسة، فهي التي تتيح للمعلمة  فرصًا ذهبية لمعرفة الطالبات والاقتراب منهن، حتى تستطيع أن تقدم لهن الكثير من أجل مساعدتهن على تحقيق تكيفهن الذاتي والمدرسي والاجتماعي. فهذه الأنشطة تحرك المعلمة عاطفيا وتؤمن لها تجارب جمالية وانفعالية مهمة وخبرات جديدة قد تتخذ أدوات مفيدة لإيصال الخطاب التعليمي للطالبات بشكل جيد، وزيادة دافعيتهن للتعلم.
فمما يساهم في الحد من الظاهرة وتحسين العلاقات التربوية بين المعلمة والطالبة ، تخليص الدرس من طرق التلقين الرتيبة، وإضفاء جو من البهجة والفرح على الحياة المدرسية بدل جو الصرامة والرتابة، فالتعلم يجب أن يكون ممتعا، والحياة المدرسية يجب أن ترغب في التعليم ولا تنفر منه.
فكلما كانت الحياة المدرسية مصدر متعة للطالبات  تبعث فيهن الإحساس بالانبساط وروح المرح في العمل المدرسي كلما ازداد دافعهم إلى التعلم والإقبال على العمل المدرسي وسهل تكيفهن في هذه الأجواء.
ومدارسنا أحوج ما يكون إلى هذه الأنشطة، لتقليص – قدر الإمكان – الهوة القائمة بين الكبير و الصغير عمومًا، وبين المعلمة والطالبة بشكل خاص. في هذا الواقع التعليمي التربوي الجاف يصبح أي نشاط مدرسي ضرورة ملحة لمد جسور التواصل العاطفي والإنساني بين المعلمة والطالبات، ولإرساء أسس علاقات تبادلية بينهما، وإتاحة فرص ممارسة الحوار في المؤسسة المدرسية، وهذا أمر في غاية الأهمية في التربية
.
فحري بنا والحال هذا أن نحث الخطى نحو مدارس جاذبة ذكية.










(( الفصل الثالث ))

نشوء فكرة المدارس الجاذبة
أما من أين نشأت فكرة المدارس الجاذبة أو المدارس الذكية وأهدافها  فهي على النحو التالي:
((فكرة المدارس الجاذبة فكرة ماليزية حيث بدأت ماليزيا عام 1996 م في التفكير في تغيير النظام التعليمي فيها واستطاعت أن تقدم أنموذجا نظريا للمدرسة الذكية في ماليزيا في عام 1997م ووضعت خطه تنفيذية للمشروع تستهدف تحويل( 90) مدرسة إلى مدارس ذكية مع نهاية عام 1999م بحيث يصبح هذا المشروع نواة لمشروع أكبر يشمل جميع مدارس ماليزيا .
حيث تقوم  فكرة المدرسة على تغيير اتجاهات كل المعلمين والمديرين وأولياء الأمور وتغيير أدوارهم في العملية التربوية ليمارسوا أدوارا جديدة تنقلهم من التعليم المبني على الاستظهار الموجهة للطلبة إلى التعليم المبني على تنمية مهارات التفكير الإبداعي والتفكير الناقد وحل المشكلات والتعليم الذي يهتم بالطلاب جميعهم على اختلاف مستوياتهم ورغباتهم ويهتم بتنمية القدرات الفردية , والتعليم المبني على العدل والمساواة وتوفير مصادر المعرفة وتسهيل الوصول إليها , التعليم الذي يعود الطالب على تحمل المسؤولية , وعلى القيام بدور نشط في العملية التربوية.))*
ومن منطلق الحرص على تنشئة أجيال سوية قادرة على التأثير فيما حولها إيجابا  سعى التربويون في الوزارة  إلى الاهتمام بالعملية التربوية والتعليمية، لكونها أداة رقي المجتمع وتقدمه وحرصوا كل الحرص على تزويد الطالبة بالمعلومات والمهارات التي تحتاجها لتكون مواطنة نافعة وفاعلة  بالمجتمع، ولكن لوحظ ضعف دافعية الطالبات نحو المدرسة. ولا يحتاج ذلك إلى دليل فكل أب يلمس ذلك صباح كل يوم عندما يغادر أطفاله المنزل إلى المدرسة ، ففي أحيان كثيرة يصطنع الأطفال المرض خوفاً من الذهاب إلى المدرسة،




حيث لا زالت البيئة المدرسية في معظم مدارسنا تفتقر للتشويق والإثارة ويغلب عليها طابع الجفاف والروتين في الأداء دون مراعاة لمشاعر الطالبة وأحاسيسها , والحرص على بناء شخصيتها بشكل متوازن  , ومنحها الثقة اللازمة بنفسها وبالتالي نشوء العديد من المشاكل المدرسية والتي أوردنا أهمها في الفصل السابق لعل أخطرها مشكلة التسرب والانقطاع وما يترتب على ذلك من آثار سلبية تضعف مخرجات التعليم والتي يسعى التربويون إلى تحقيق أعلى درجات التقدم فيها.











............................................
* نحو إصلاح المدرسة في القرن الحادي والعشرين
د. إبراهيم احمد الحارثي
-------------------------------------------
ويأتي برنامج المدرسة الجاذبة لتحقق  العملية التعليمية أهدافها في جو من البهجة والأمن النفسي والعاطفي, إذ يتطلع التربويون أن يتعلم الطالب في مدرسة جاذبة ممتعة تنمي في شخصيته كل الجوانب الايجابية ,ويتحقق ذلك من خلال مدرسة تتوفر فيها كل العوامل المساعدة لانتظام العملية التعليمية بدافعية قوية نحو التعلم والإبداع بعيدا عن جو الخوف والتردد والإحباط .
ويحكي الدكتور علي بن صالح الخبتي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للبحوث والدراسات التربوية قصة المدارس الجاذبة بقوله((  قصة التفكير بالمدارس الجاذبة والبدء بها كانت رسالة من مواطن بعث بها إلى معالي وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد بن أحمد الرشيد وقال فيها (( إن وقت الحصة ممل )) بعدها تم تكوين لجنة لدراسة الموضوع وتشكيل فريق عمل اجتمع عدة مرات وخرج بهذه الفكرة والتي تتمثل في تطبيق فكرة المدارس الجاذبة في بعض المناطق التعليمية ومن ثم دراسة جدواها ورصد ايجابياتها وسلبياتها ومن ثم إمكانية تطبيقها بشكل موسع على أن تتركز جوانب التطوير على ثلاثة محاور رئيسة هي:-

1-    البيئة التعليمية 2- البرنامج المدرسي 3- البيئة التعليمية
ومن هنا أجمع التربويون على إنتاج برامج تعليمية جديدة ومبتكره أو تطبيق مناهج علمية متطورة لن تكون ذات جدوى مادامت البيئة المدرسية لا تغري الطلاب بجو يستحثهم على التعلم والإبداع والمشاركة ، ولا توفر لهم الغطاء الواقي من التقليدية المحبطة والأنماط المكررة ومهما تشعبت الآراء حول أولويات العملية التعليمية بان شيئا منها لن يتحقق مادامت البيئات المدرسية بيئات طاردة لا جاذبية فيها .
واعتبارا لأهمية مثل هذه المعطيات بدأت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية منذ عام 1425هـ / 1426 هـ إلى تطبيق مشروع المدرسة الجاذبة على المرحلة الابتدائية في ثلاث مناطق تعليمية.


والذي أوجزت وكالة الوزارة للتطوير التربوي رؤية الوزارة له على أنه مشروع يسعى إلى توفير بيئة تربوية تعليمية جاذبة ملائمة لمرحلة التلميذ العمرية تلبي احتياجاته وتنمي مهاراته في ضوء سياسة التعليم ووفق متطلبات العصر ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس كان لا بد للأنظمة التعليمية التي تزمع على أن تتبنى مشروع المدرسة الجاذبة أن ترتقي في مستوى ونوعية تجهيزات مدارسها بشكل عام
حتى تساعد في تحسين صورة المدرسة لدى الطلاب وأنها قربتهم إليها ببرامجها ونظامها الجديد وقوت علاقتهم ببيئتهم الصفية ومعلميهم مما قلل من التسرب والفاقد التعليمي بشكل عام.














....................................
 * (((المصدر (( مجلة المعرفة)))
تعريف المدرسة الجاذبة:
هي المدرسة التي تقدم برامج تعليمية وتربوية نوعية، من أجل إعداد متعلمين دائمي التعلم ، بهدف اكتساب المعرفة والاستعداد للتطورات الحيوية ، ولتحقيق الذات، والعيش مع الآخرين، من خلال التركيز على المهارات الأساسية ، والمهارات العصرية للوصول إلى المعلومات ، والمهارات العقلية التي تشمل: التفكير ومهارات توظيف المعلومات لحل المشكلات وإنتاج المعرفة، في جو يسوده المتعة والنشاط
وتعمل هذه المدرسة بنظام اليوم المدرسي الكامل، وتفعيل دور البيت والأسرة في المدرسة، وتسعى للانفتاح على المجتمع بكل قطاعاته، وتعمل على إكساب الدارسات الخبرات والمهارات الحيوية المختلفة، ووضعها موضع التطبيق. كما تولي المدرسة عناية خاصة بالجانب التربوي، وغرس مجموعة من القيم الراقية لدى الدارسة.

أهداف المدرسة الجاذبة:-
تنبثق أهداف المدرسة من أهداف المرحلة الابتدائية في التعليم العام وفق سياسة التعليم في المملكة مع التركيز على الأهداف التالية:1-  توفير بيئة تربوية تعليمية جاذبة للطالب.2-  تفعيل العلاقات الإنسانية والتعامل الأبوي مع الطلاب
3- رفع المستوى التحصيلي للطالب معرفة وسلوكاً
4- التركيز في عمليات التعليم والتعلم على غرس الاتجاهات وتنمية المهارات.5-  تشجيع الطالب على ممارسة التعلم الذاتي والتفكير والإبداع وحل المشكلات
6- تنمية مهارات التواصل الاجتماعي مثل الحوار والإلقاء والمناقشة واحترام وجهة نظر الآخرين
7- تنويع طرائق وأساليب التدريس والتعليم مع التركيز على التطبيق العملي والخبرات التعليمية
8- تمكين الطالب من التعامل مع التقنية الحديثة بكل فاعلية وإتقان
9- بناء وتوثيق علاقة متميزة بين المعلم والطالب
10- تنمية الكفايات المهنية والعلمية للعاملين في الميدان التربوي وخاصة المدارس
11-  تطوير المناشط الطلابية مثل : الواجبات المنزلية والنشاطات
 الصفية وغير الصفية والمهارات التعليمية والمجتمعية والاحتفالات الطلابية
12- تعزيز الشخصية المؤمنة بالله ذات الهوية الوطنية وثقافة إسلامية وإنسانية.
 
13-اكتشاف الميول والاهتمامات وجوانب القوة لدى المتعلمين، وتطوير قدراتهم.
 
14-تنمية الإبداع، وتطوير مهارات التعلم الدائمة .
 
15-تحسين مخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات من الطلبة والطالبات المشاركين و المشاركات في العمل المدرسي. 16- إحداث تغيير في جميع الأنشطة بما في ذلك الدروس
 اليومية  والعلاقة بين الهيئة التدريسية والإدارة وطريقة الإشراف
 
17- تعلم وتدريس التفكير وإعطاء فرصة لأعظم إبداع للقوة العقلانية الخلاقة .18-إدخال عنصر المتعة في الدراسة وعرض الدروس .
 
19-إيجاد جهد منظم للتغير يضم الهيئة التدريسية والإدارة والمشرفين والأهل والمجتمع على حد سواء
 وبالتالي فهي مدرسه تهدف إلى إعداد جيل يتمتع بمهارات عاليه في تقنية المعلومات وتسعى المدرسة إلى تربية الفرد المتوازن عقليا وروحيا ونفسيا وجسميا وعاطفيا واجتماعيا على نحو شامل ومتكامل .
فلسفة المدرسة الجاذبة :-
لعل من أهم مفاهيم التوجه للمدرسة الجاذبة هو أن تتعلم الطالبة كيف تتعلم وتضع أدوات التعلم المستمر في متناول يدها مع تنمية مهارات التحليل والنقد وأسلوب حل المشكلات ومع الانفتاح على المجتمع ومشكلاته وتنمية مهارات الحوار وحسن التعبير عن الرأي والدفاع عنه واحترام وجهة نظر الآخرين . وإذكاء روح التعاون والانضباط وتحقيق العلاقات الطيبة في المجتمع المدرسي.
وتستند المدرسة الجاذبة إلى مجموعة من المبادئ والأسس
 من أهمها :-
ـ  الإنسان يأتي أولا , فهو ثروة المستقبل, والاستثمار الحقيقي للمجتمع , لذا فهو محور العملية التعليمية ومركز اهتمامها.
ـ التعلم الدائم بحيث تسهم المدرسة في بناء شخصية المواطنة دائمة التعلم.
ـ التعلم للمعرفة بتهيئة المدرسة لتكون بيئة معرفية مناسبة.
ـ التعلم للعمل  بتهيئة المدرسة لتكون بيئة تعلم من خلال العمل والإنجاز
ـ التعلم لتحقيق الذات  بحيث تسهم المدرسة في إحداث النمو الشامل للطالبات ( النمو الأكاديمي , النمو المهني, النمو الشخصي والاجتماعي)
ـ التعلم للعيش مع الآخرين  بجعل المدرسة بيئة تواصل مع مختلف شرائح المجتمع .
ـ التميز للجميع  بتهيئة الفرصة أمام جميع الطالبات لتنمية وصقل مواهبهن وقدراتهن .








خصائص المدرسة الجاذبة -: 

ماهو دور المدرسة في المجتمع؟؟
كثيرا ما يطرح التربويون هذا السؤال ويتردد على ألسنة أولياء الأمور وهذا نتيجة للتغير الكبير في جميع المجالات الحيوية سواء كانت تعليمية أو اجتماعية أو تربوية أو ثقافية وبما أن المدرسة جزء لا يتجزأ من المجتمع فإنه لابد من الإيمان بأن أي تغير يحدث في المجتمع فإنه بلا شك سينعكس على المدرسة ومن هذا المنطلق فإنه كان لزاما على التربويين أن يغيروا النظرة القديمة للمدرسة والتي تنحصر في أن المدرسة محطة كبيرة يحضر إليها الطالب كي يسجل  منها ما يريد في مدة معينة ثم يخرج منها بعد أن يملأ ذهنه بمعلومات يحفظها من أجل الامتحانات ومن ثم يتناساها مستقبلا شاء أم أبى حيث أن المدرسة في المستقبل ستكون مؤسسة تربوية ذكية دائمة التعلم متطورة أساليب التعليم والتعلم والإدارة التربوية  تسعى إلى تخريج جيل تتوازن فيه النواحي العقلية والروحية والعاطفية والبدنية توازنا منسجما مع ثوابت الشريعة الإسلامية مع مراعاة متطلبات العصر.
سوف تتميز المدرسة في المستقبل (( بإذن الله تعالى))بالخصائص التالية:-
من الناحية التربوية:  تؤمن المدرسة إيمانا مطلقا أن جميع الطلبة قادرون على التعلم إذا تم تعليمهم بطريقة صحيحة.
  • بيئة تعليمية غنية بالمثيرات التعليمية
  • بيئة تعليمية معرفية تستند على تقنية معلوماتية اتصالية تفاعلية
  • منهج واسع وشامل يأخذ بعين الاعتبار القدرات المختلفة للطلبة كافة
  • بيئة تعليمية آمنة وخالية من التهديد ومشجعة على التعلم
  • بيئة مستديمة التعلم والنمو,تهيئ الظروف المناسبة للتطوير المهني لأفرادها والعاملين بها
  • هيئة تعليمية وإدارية ومهنية قوية وفاعلة ومتخصصة
  • مشاركة مجتمعية وأسرية على مستوى عال.
    تنويع أساليب وطرائق التدريس الفعال.
تطبيق المناهج الدراسية الواسعة. توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامها في البيئة المدرسية.
اعتماد التركيز على الأدب النبوي في الأساليب التدريسية متزامنا مع غرس القيم والمبادئ المنبثقة من الشريعة الإسلامية السمحة
وهنا نخلص إلى أن من أهم خصائص المدرسة الجاذبة
بيئة مدرسية آمنة.
2-مناخ اجتماعي مدرسي جيد توفره مدرسة فاعلة في ضوء رؤيتها ورسالتها الواضحة.
3-قيادة تربوية فعالة
 4-وضوح المهام المكلف بها العاملات
 5-سلوكيات إيجابية للمدرسات .
 6-نظـــم تقويــم واضحة.
 7-علاقة وطيدة بين المدرسة وأسرة الطالبة .
 8-نظـــم تكنولوجية تقنية متنوعة



أسلوب التنفيذ:-
1-    المدرسة تركز على الطالبة لتساعدها على تعلم التفكير حيث أن هيئة التدريس لديها الإيمان الكامل بتدريس التفكير.2-  كما تساعد الهيئات التدريسية للتفاعل مع بعضها البعض وتتشارك في تقديم تسهيل التفكير في مدارسهم وفصولهم ،
3- أن يكون هناك دعم من الهيئة الإشرافية لاحتياجات المدرسة الفاعلة وتقديم العون التقني والتدريبي لفهم المتطلبات .4- أن يكون هناك فريق مسئوول عن دمج التطوير المهني في الاستراتيجيات الخاصة بتدريسهم ، والعمل على تطوير وتقييم الخطط التكتيكية . يبحث أعضاء الفريق على إيجاد استراتيجيات تساعد الدارسات على أن يصبحن دائمات التعلم ولديهن قدر مناسب من الثقافة العامة .5-  أن يكون هناك اجتماع أسبوعي مدته حصة للمعلمات يسمح هذا الاجتماع العادي لأعضاء الفريق أن يتشاركوا في نجاحه ويراجعوا أهدافه ، وأن يعالجوا الإحباط الناتج عن عدم نجاح الاستراتيجيات المستخدمة . و يمكن لأعضاء الفريق أن يتحدثوا عن أهدافهم العامة، وأن يعبِّروا عن اهتماماتهم، وأن يقوموا بفحص حقيقي لتقدم كل واحدة منهن، وأن يقوموا بتوثيق تقدم الفريق.
2-    خطة العمل بالمدارس الجاذبة:-
تحرص المدارسة الجاذبة على إتباع أفضل استراتيجيات التعليم،
     وأفضل طرائق التدريس، وفي سبيل ذلك تتبنى المدرسة ما يأتي:     أ ـ تطبيق استراتيجيات التعليم وطرائق التدريس الحديثة، ومن أهمها:
     1  -  تشترك جميع معلمات المدرسة في تطبيق وإنجاح المشروع
2- عقد اجتماع يضم مديرة مكتب الإشراف والمشرفة المسئولة وجميع إداريات ومعلمات المدرسة لشرح المشروع وأهدافه وأساليب تطبيقه
3- توزيع المعلمات على المواد وحسب التخصصات وتشكيل فريق عمل مساند للمشروع وتوزيع المسؤوليات
عقد اجتماعات دورية أسبوعية لمتابعة التطورات ورصد النتائج ومراجعة ما تم إنجازه  وتقديم المقترحات وإبداء المرئيات .
4- يطبق المشروع على جميع صفوف المدرسة
5- يطبق المشروع  على جميع مراحل التعليم بالتدريج.
اعتماد استراتجيات  التعليم الحديثة والعمل بها  مثل :-
  • استراتيجية التعلم الذاتي.* استراتيجية التعلم التعاوني.* استراتيجية التعلم عن طريق حل المشكلات.* استراتيجية التعلم بالتحقق العلمي.* استراتيجية التعلم بالتجريب والاستكشاف.ب ـ  التدريس لتمكين الطالبة من العمليات العلمية مثل: الملاحظة، والمقارنة، والقياس، والاستنتاج، والتجريب، والتصنيف، والترتيب، والتنبؤ، والافتراض، جمع وتدوين المعلومات ومعالجتها، استخدام الأرقام، التواصل، واستخدام العلاقات الزمنية والمكانية، والتقويم، والتصميم، وتحديد المتغيرات .التدريس الجماعي: ويتحقق من خلال:-
    1ـ التحضير الجماعي للمادة الدراسية من قبل مدرسات المادة.  تعاون المدرسات في تقديم المادة الدراسية في الصف الواحد. التحضير الجماعي للاختبارات القبلية والتكوينية والنهائية.4ـ تبادل المواد والوسائل والمصادر التعليمية بين مدرسات المادة.5ـ وضع الخطة الدراسية والأنشطة التعليمية المصاحبة بشكل جماعي بإشراف المشرفة التربوية.

المنهج وطرق التدريس
لعل أهم تحول نرغب في أن نراه في المدرسة الجاذبة هو التحول من التعلم المتمركز حول المنهج أو المعلمة إلى التعلم المتمركز حول الطالبة . ففي المدرسة الجاذبة لن تكون الدارسة ـ كما كان في السابق ـ متعلمة سلبية مهمتها فقط تلقي ما يلقى إليها، بل ستصبح العنصرَ الأهم والأنشط في عملية التعلم بمشاركتها الفاعلة وبتمحور كل أنشطة التعليم حولها. فالتعلم يجب أن يبدأ من الدارسة وإليها ينتهي.الأول ** التحول من الأسلوب الإلقائي ذي الاتجاه الواحد إلى أساليب تدريسية أخرى تفرد التعليم وتراعي الفروق الفردية بين الدارسات وتحاول أن تتناسب مع أساليبهم التعليمة المختلفة بالإضافة إلى جعل التعليم أكثر متعة وجاذبية للمعلمة والطالبة. الثاني ** التحول من التدريس الذي يركز على الحفظ أو استظهار المعلومات فقط إلى الفهم والتطبيق، وتعلم مهارات التفكير والتعلم الذاتي. الثالث ** النظرة إلى عملية التعلم حيث تسعى المدرسة الجاذبة إلى التخلص من النظرة الأحادية التي ترى أنه يمكن لنظرية تربوية واحدة أن تفسر جميع أنواع التعلم.

 -------------------------------------------

كيف يتعامل المعلم مع حاجات الطلاب ؟
يقول إسماعيل مفرح **
 ((تواصلا مع الدور الذي ينبغي أن يقوم به المعلم داخل الفصل يتركز في فهمه الواعي لسلوك الطلاب والتعرف على شخصياتهم في ضوء الفروق الفردية بينهم سواء في القدرات أو الميول والاتجاهات والسلوك..والمعلم الحصيف هو الذي يستطيع التعامل مع سلوك الطلاب وفقا لهذه المعطيات..ولعل من أهم الجوانب التي ينبغي للمعلم أن يضعها في عين الاعتبار في فهمه لطبيعة خصائص النمو لدى الطلاب وفقا للمرحلة العمرية لدى الطلاب وفي الغالب ما تنحصر بين فترات الطفولة الوسطى لطلاب المرحلة الأولية والطفولة المتأخرة لطلاب الصفوف العليا في المرحلة الابتدائية والمراهقة المبكرة لطلاب المرحلة المتوسطة والمراهقة الوسطى والمتأخرة لطلاب المرحلة الثانوية ...لكل مرحلة من هذه المراحل خصائص جسمية و معرفية وانفعالية وأخلاقية وإدراكية واجتماعية لابد أن يلم المعلم بها ويطبقها من خلال آليات التعامل كما أنه مطالب بتحقيق مطالب النمو لدى كل طالب وفقا لحاجاته ولكي يلبي هذه الحاجات لابد أن يلم المعلم بهذه الحاجات وطبيعتها فمثلا تتركز الحاجات الأولية في حاجة الطالب إلى المأكل الجيد والملبس الحسن والمظهر المقبول ففي هذه الحالة يحرص المعلم بالتعاون مع ولي أمر الطالب إلى إشباع هذه الحاجات وبإمكانه الاستفادة من خدمات المقصف المدرسي في تقديم وجبات ذات عناصر غذائية جيدة والحفاظ على صحة الطلاب ومظهرهم...ثم ننتقل إلى الحاجات الأخرى التي لا تقل بأي حال من الأحوال عن الحاجات الأولية للطالب..وهي حاجة الطفل للأمن بأنواعه المختلفة" النفسي والاجتماعي والصحي والديني..الخ" ويتم ذلك بجعل المدرسة بيئة مدرسية آمنة بما يكفل لجميع الطلاب التعامل الحسن من جميع أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بعدل ومساواة لجميع الطلاب وأن تصان حقوقهم وتحدد مسؤولياتهم وأن تطبق اللوائح والأنظمة المدرسية بسلاسة وإتقان والعمل على تحقيق بيئة مدرسية مشجعة على الانضباط المدرسي بغير تشدد أو تزمت وأن يشجع الطالب على أن يناقش ويحاور ويحترم الطرف المقابل ملتزما بآداب الحوار الجيد واحترام الرأي الآخر وتغليب روح التسامح وإشاعة المحبة مع جميع الطلاب والمعلمين بما يكرّس الأخوة والمعاني النبيلة التي تحث عليها الشريعة


الإسلامية الغرّاء لتحل المحبّة بين الطلاب وتنبذ الكراهية بجميع أشكالها وألوانها وتقتلع جذور الغلو والتطرف من نفوس الطلاب وأن يكون المعلم هو من يبادر إلى غرس القيم النبيلة ومقومات السلوك الفاضل بما يؤكد تحمله لمسؤولية الدور التربوي الذي يقوم به والأمانة التي يحملها ..ويا لها من أمانة جسيمة ومسؤولية كبيرة .
...........................................................................................................
مدير إدارة الإرشاد النفسي والمشرف التربوي بالإدارة العامة للتوجيه والإرشاد
--------------------------------------

انفتاح المدرسة على المجتمع والتأثير فيه:-
يقول الدكتور جميل  حمداوي :- أستاذ في الثانوية التأهيلية بالمغرب

((تعد المؤسسة التعليمية فضاء اجتماعيا مصغرا تعكس كل العلاقات الاجتماعية والطبقية الموجودة في المجتمع. ومن ثم، فهناك ثلاثة أنماط من المؤسسات التعليمية التي تتراوح بين الانغلاق والانفتاح: مدرسة تغير المجتمع كما في المجتمع الياباني ، ومدرسة يغيرها المجتمع كما في دول العالم الثالث، ومدرسة تتغير في آن معا مع تغير المجتمع كما في الدول الغربية المتقدمة. إذاً، ماهو النسق التربوي؟ و ماهي العلاقة الموجودة بين المؤسسة التعليمية ومحيطها الاجتماعي وماهي الوظائف التي يؤديها النسق التعليمي التربوي في علاقته بمحيطه الخارجي؟ وكيف ستحقق المؤسسة التعليمية انفتاحها على محيطها الخارجي؟
نحن بحاجة الى المدرسة  التي يحس فيها المتعلم بالسعادة والراحة والاطمئنان، تسعى المدرسة إلى أن تكون مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي
 إن تواصل أولياء الأمور مع المدرسة يساعد على توفر فرص الحوار الموضوعية حول المسائل التي تخص مستقبل الأبناء من الناحيتين العلمية والتربوية, ويسهم أيضا في حل المشاكل التي يعاني منها التلاميذ سواء على مستوى البيت أو المدرسة , وإيجاد الحلول المناسبة لها ويعزز تبني النواحي العلمية البارزة من عناصر موهوبة تجود بالأعمال المطورة التي تخدم الصالح العام والهدف المرجو ,وإذا فقدت الشراكة بين البيت والمدرسة لن نرى الثمرة المثلى التي نطمح لها.إن المدرسة الناجحة هي التي تزداد صلات أولياء الأمور بها ويزداد تفاعلهم وتعاونهم وتآزرهم لها.
ثم إن المدرسة عليها مسؤولية تثقيف الأهالي بما تعده من فعاليات  بمشاركة أولياء الأمور وإشراكهم في إعداد بعضا منها أو تنظيم بعض الفقرات مما يعزز في أنفسهم أن مدارس أبنائهم تهتم لأمرهم وتسعد بملحوظاتهم  وتفاعلهم.))
نعم  المدرسة عليها مسؤولية كبيرة اتجاه المجتمع من حيث توعيته وتثقيفه بما توفره من برامج تفاعلية تربط بين المدرسة وبين المنزل فالمجتمع عندما يفتقد دور المدرسة الفاعل والمؤثر فانه مجتمع ضعيف هش تنتشر فيه الأمية والبدع والمشاكل الاجتماعية التي ستعيق من تطوره ونهوضه.))

  ** التميز العلمي والسلوكي والأخلاقي  للطلبة والطالبات:-
التفوق مطلب علمي, قبل أن يكون حلمًا يراود أبناءنا وبناتنا, كما أنه سلوك حضاري قبل أن يكون أ ملاً يسعى إليه الطلاب والطالبات.
 ولعل التفوق الدراسي لا يكون بمعزل عن المدرسة التي تلبي طموحات الطالب وغاياته, واستعمال وسائل تعليمية وطرائق تدريسية مبسطة وفعالة, والقيام بالأنشطة الصفية وغير الصفية الهادفة إلى تحفيز الطالب على الدراسة باعتماده على ذاته ومراجعة المكتبة وزياراته المتكررة لها.‏  وكل هذا يأتي بمتابعة جادة ودؤوبة من قبل المدرسة فعندما تتوافر في المدرسة الأدوات العلمية والمنهجية التي تطور عملية الاكتشاف, وتعمل على إنضاجها وبلورة مقدماتها الأولى التي بدأت في نطاق الأسرة.‏
وبقدر ما تزداد العناية بالمتفوقين والاهتمام بحاجاتهم المعنوية والمادية والمعرفية يصبح المتفوق على مقربة من إمكانية استخدام تفوقه في خدمة مجتمعه ووطنه حين ينضم إلى قوة العمل ويصبح التطبيق العملي لتفكيره الإبداعي ممكناً.‏
 ويتمثل دور المدرسة في تفوق الطلاب من خلال متابعتهم وحرصهم على طلابهم الذين هم بنفس الوقت أبناؤهم كي ينشئوا أجيال الغد.وحينما تزداد أعداد الطلبة المتميزين والمتفوقين فان ذلك أحد أهم عوامل إقدام أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بهذه المدرسة قناعة منهم بتميزها وريادتها.كما انه محفز للطلبة والطالبات للالتحاق بالمدرسة ومنافسة أقرانهم

وقد لاحظت إقبال أمهات طالبات ورغبتهن في  تسجيل بناتهم رغم بعد سكنهن عن المدرسة  متعللات بما سمعنه من تميز طالبات المدرسة العلمي والسلوكي من خلال أحاديث مجالس يتبادلنها مما يدلل على أن تميز طالبات المدرسة واجهة إعلامية للمدرسة وهذا مدعاة لفخر منسوبات المدرسة ومنسوبيها.
كذلك بالنسبة للتميز السلوكي والأخلاقي للطلبة والطالبات فانه يرسم واجهة مشرفة للمدرسة وبالتالي كسب ثقة أفراد المجتمع في كادره التعليمي والإداري
ثم أن الهدف الأسمى للمدرسة هو تنشئة الأجيال تنشئة أخلاقية  تؤمن أن التربية تسير جنبا إلى جنب والتعليم  ولذا يجب أن يكون التميز السلوكي والأخلاقي لطلبة المدرسة هو ما يميزها عن المدارس الأخرى

 **استخدام المدرسة أسلوب و مبدأ الحوافز لكل العاملين والمتعاونين:-

أولاً : مفهوم الحوافز:-
الحوافز هي "مجموعة العوامل التي تعمل على إثارة القوى الحركية في الإنسان والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته. وتعرف بأنها "تشمل كل الأساليب والحوافزلحث العاملين على العمل المثمر, وهناك من يرى بأنها "كل الوسائل والعوامل التي يكون من شأنها حث الموظفين والطلبة والطالبات  على أداء واجباتهم بجد وإخلاص، وتشجيعهم على بذل أكبر جهد زائد عن المعدل، في مجال الإنتاج وتحقيق الآمال والتطلعات.
ونستطيع من خلال ما سبق أن نعرّف الحوافز : بأنها أساليب ووسائل تستخدمها المدارس وغيرها لحث العاملين والطلبة  على أداء متميز بروح معنوية عالية.
من المعروف أن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها والله عز وجل أعد لعباده المؤمنين جنات النعيم التي وصفها في كتابه الكريم وفي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم جزاء لما يعملون في الدنيا ، ومن هنا فإن الطالب يفرح عندما تقدم له هدية تقديرا لصفة أو مجموعة من الصفات التي يتمتع بها ، ولذلك يجب اختيار الهدايا والجوائز المادية والمعنوية  بناء على خطة مدروسة بحيث تؤتي ثمارها وبالتالي تؤدي إلى الإبداع لدى جميع الطلاب مما يؤدي إلى نتائج أفضل وأي مدرسة تحرص على البذل والعطاء معنويا كان أوماديا سواء لطلبتها أو معلميها أو العاملين بها أو حتى أولياء الأمور المتعاونين معها في تنفيذ برامجها فهي بلا شك مدرسة سترى بإذن الله نتائج باهرة وحماس منقطع النظير من قبل كل الفئات المستهدفة من طالبات وموظفات وأولياء أمور .وهذا ما لمسناه من فرح وسعادة على محيا بناتنا الطالبات وكذا الموظفات حال الإشادة بهن أو تكريمهن معنويا أو ماديا رغم رمزيته وبساطته

استخدام أساليب تعليم متطورة وطرق تدريس حديثة بعيدة عن التقليدية:-
يشهد قطاع التربية والتعليم تطورا ضخما ومتواصلاً كمياً وكيفياً باعتباره المدخل الأساسي لتعليم وتأهيل وإعداد الطلبة والطالبات ومن هم في سن التعليم ، وحتى من فاتهم قطار التعليم  انطلاقاً من الإيمان العميق بأن الإنسان المتعلم والواعي هو الأقدر على خدمة نفسه ووطنه وعلى الإسهام كشريك فعال في جهود التنمية الوطنية ،فضلاً على أنه الأقدر على الاستثمار الأمثل والأكثر فاعلية للموارد المتاحة من ناحية مع الحفاظ على الهوية الوطنية ومد جسور التواصل والتفاهم المتبادل
وفي حين تتواصل جهود تطوير التعليم العام والأساسي عبر تطوير المناهج والارتفاع بكفاءة المعلمين ، واستخدام أحدث طرق التدريس وتقنيات التعليم المتطور بما في ذلك الحاسب الآلي وإدخال التقنية الحديثة في المدارس منذ مراحلها الأولى بالإضافة إلى إعادة تأهيل المعلمين والمعلمات وإلحاقهم بدورات تدريبية متواصلة بغية اطلاعهم وتوسيع مداركهم وتثقيفهم وبالتالي استفادة الطلبة منهم استفادة مثمرة وبناءة.
أن الإبداع في مجال التربية والتدريس عموما هو القدرة على ابتكارالمعلم لأساليب ووسائل وطرق متنوعة وجديدة في التدريس يمكن أن تلقي التجاوب الأمثل من التلاميذ وتحفزهم على استثمار قدراتهم ومواهبهم .
وتحدي التفكير المألوف بما يساعد ذلك في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية التي تؤدي إلى تكوين تلميذ مبتكر ومبدع .
 
ويأتي ذلك بطرح العديد من أساليب التدريس الحديثة  حيث أثبتت هذه الأساليب جدارتها وقفزت بالتعليم قفزة واسعة حيث لاحظنا  انه باستخدام طرق مبتكرة كالتعليم التعاوني أو التعليم بتمثيل الأدوار واستخدام استراتيجية القبعات الست للتفكير واستراتيجية المناقشة الفعالة واستراتيجية الاستقصاء واستخدام القصة في التدريس واستراتيجية خرائط المفاهيم وغيرها كان لها أكبر الأثر في حماس الطالبات وتفاعلهن مع المعلمة وبالتالي ارتفاع مستوى التحصيل العلمي لديهن ......

  ** التميز في تنفيذ البرامج الدعوية والتوعوية والترفيهية  التثقيفية:-

المدرسة جزء من منظومة اجتماعية عليها مسؤولية جسيمة في تثقيف وتوعية جميع فئات المجتمع وعندما تسعى المدرسة إلى فتح وتفعيل قنوات اتصال بينها وبين المجتمع المحلي بتحمل مسؤولية تنفيذ العديد من البرامج التوعوية التثقيفية صحيا واجتماعيا ودينيا متزامنا ذلك مع التوعية الشاملة لأبنائها الطلاب وتحرص على تعزيز السلوكيات السليمة ومحاربة كل ما من شأنه السير بالطالب أو المجتمع إلى الهاوية فان المدرسة هنا تكون مشاعل نور تضيء الطريق فيسطع بها نور الفكر والعقل ويتم تخريج طلبة يحملون هم الدعوة وتصحيح الواقع المجتمعي حال وجود شائبة دخيلة عليه قد تقض أركانه
فالدراسات والأبحاث التجريبية دلت على أن سلوك الإنسان لا يمكن أن يعزز من خلال المواعظ فحسب بل لا بد من تطبيقات عملية تستمر لفترات طويلة.من بين السلوكيات الايجابية  التي تحاول الإدارة زرعها بين طالبات المدارس على اختلاف مستوياتهم العمرية والعلمية وبالتالي نقلها وتعزيزها لدى جميع أفراد المجتمع بواسطة البرامج والندوات والملتقيات  مجموعة منتقاة بعناية، تؤثر بشكل مباشر في سلوكيات الطلاب، وتنعكس على  المجتمع الذي يعيشون فيه،  الكلمة الطيبة, العفو والتسامح, قبول الرأي الآخر, محاكاة العمل الصالح.عواقب العمل السيىء. وغير ذلك من المفاهيم
أيضا لابد للمدرسة أن تتسلم زمام الريادة في الاهتمام بالقضايا المصيرية للمجتمع ومناقشتها وتسليط الأضواء عليها سلبا كانت أو إيجابا كالإرهاب أو المخدرات أو تفعيل برنامج الهدي النبوي أو الملتقيات ومجالس الأمهات
وعدم التقوقع والاكتفاء بتلقين الطالبات والانفصال التام عن المجتمع المحيط ,حيث لفت انتباهنا سعادة الأمهات وترحيبهن واستجابتهن وذلك حينما تمت دعوتهن للإسهام مع المدرسة في إعداد بعضا من فقرات مجالس الأمهات والتعاون فيما بينهن بعد تعارفهن للوقوف مع المدرسة صفا واحدا في عملية التربية والتعليم والتثقيف خاصة بعد ارتفاع مستوى الوعي بأهمية أدوار المدرسة لديهن وتقديرهن للمعلمات وللمدرسة على حد سواء

 **التنوع في اختيار أماكن التعليم لإثارة دافعية التعلم:-

إن اكتفاء المعلمين والمعلمات بالشرح النظري التلقيني للطلبة والطالبات يقتل بلا شك روح الاهتمام ويعود المتعلمين على الركون والاتكالية على المعلمين وعدم مشاركتهم أو تحفيز أدمغتهم على التفكير والتحليل والاستنتاج والتفاعل
أما حينما يكون هناك انسلاخا عن التقليدية والخروج بالمتعلمين إلى أماكن أكثر رحابة وتهيئة كالأفنية والساحات والمعامل وغرف المصادر  وغيرها فإنهم بلا شك سيحرصون على التفاعل والمشاركة وكذلك  إيجاد بيئة تعليمية ممزوجة بجو من البهجة والأمن النفسي والتعاطف والمرح وهذا ما يجعل المدرسة مكاناً جاذباً للطالبة، من خلال إيجاد مغريات تفوق المغريات الموجودة في الخارج كالملاعب الرياضية وصالات للنشاط غير الصفي وأفنية مزروعة ومضللة وغرف التحفيز وغيرها و التي تندفع الطالبة إليها هرباً من الروتين والنظام الصارم في المدرسة، والابتعاد عن القسوة والشدة وافتعال أساليب ترويحية تثقيفية هادفة تسهم بإذن الله تعالى في جعل المدرسة مكانا مرغوبا وتتسابق إليه الطالبات حبا واشتياقا.


  ** تفعيل العلاقات الإنسانية
لعلنا لا نبالغ حينما نفرد جزء أكبر من هذا البحث لضرورة تفعيل العلاقات الإنسانية  والمناداة بتطبيقها إيمانا منا بأهميتها إذ أنها أحد أهم العلامات الفارقة في مسيرة نجاح أي عمل ينشد التكامل ويصبو إليه
مفهوم العلاقات الإنسانية
العلاقات جمع علاقة بفتح العين، والإنسانية تعني جميع الصفات التي تميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية، وهذا يعني أن العلاقات الإنسانية تعبر عن  جملة التفاعلات بين الناس سواء كانت ايجابية ومنها الاحترام والعدل والتسامح والرفق، أم سلبية ومنها التكبر والظلم والجور والقسوة
وللعلاقات الإنسانية في مجال التربية والتعليم مفهوم واضح، ناقشه الكثير من التربويين فمنهم من عرفها على أنها إشباع للحاجات النفسية للفرد في نطاق الجماعة، أي توفير الفرص في الجماعة لإشباع الحاجات المختلفة والتي منها الحاجة إلى الأمن والاستقرار وحاجته إلى العمل والإنتاج والنجاح والتقدير والحرية والنمو والاطلاع، وتأكيد أهميته وتقبل الآخرين له ومعاملته معاملة عادلة تليق بإنسانيته .
ومنهم من أوضح مفهومها على أنها مأخوذة من ذات الإنسان، وأنها أرض عميقة الطبقات، خصبة تتباين صورها من زمن لآخر، ومن مجتمع لآخر، خصائصها قائمة على المعاملة الطيبة، وكسب الثقة بالصدق الثابت دون تغيير، وحدود مفهومها تتلخص في أن العلاقات الإنسانية تعني المعاملة الطيبة، التي تقوم على الفضائل الأخوية والقيم الإنسانية السوية، والتي ترتكز على التعبير والإقناع، والتشويق القائم على الحقائق المدعمة بالأسانيد العملية، وتجافي التضليل والخداع بكل مظاهره وأساليبه
........................
موقع دليل المشرف التربوي بالشبكة العنكبوتية
____________________________

 ------------------------------------------
تؤدي العلاقات الإنسانية دوراَ هاماً في إثارة الدوافع، لتحقيق أعظم كفاية، وبالتالي تحقيق أهداف الإدارة التربوية، فهي تعمل على تخفيف وطأة الآلية المفرطة في العمل والأساليب الروتينية التي تجعل العمل ثقيلا ومملاً، والقائد أو المشرف أو الرئيس في أي تنظيم إداري هو الذي يعمل على استثمار جهود الأفراد، وإثارة دوافعهم للعمل والإنتاج، وتنسيق تلك الجهود وحفزها ورفع الروح المعنوية بين أفراد الجماعة. فالروح المعنوية من أهم العوامل التي تساعد على تعاون الجماعة ،و تحسين أدائها وبالتالي تحقيق الأهداف التي تعمل على إنجازها.
وعلى ذلك تتحدد أهمية العلاقات الإنسانية في النقاط التالية:
- تضمن للعاملين في المجال التربوي الرضا الوظيفي.
- تدفع العاملين للعمل والأداء والإنتاج.
- تخفف وطأة الآلية المفرطة في العمل.
- تجدد الأساليب الروتينية التي تضفي على العمل الملل والرتابة.
- تبعد الاضطرابات النفسية والتشاحن أو الحقد أو الحسد.
- تعزز الانتماء إلى العمل التربوي من قبل الجميع.
- تمنح فرصاً للإنجاز والتقدم.
- ترفع من الروح المعنوية.


أهم العوامل التي تسهم في بناء العلاقات الإنسانية
إن العلاقات الإنسانية في الإدارة التربوية هي التي تقوم سلوكياتها على تقدير كل فرد في التنظيم الإداري، وعلى الدراسة الموضوعية للمشكلات التربوية والإدارية، وشعور كل فرد بالانتماء إلى الجماعة التي يعمل من خلالها.
ومن أهم العوامل التي تسهم في العلاقات الإنسانية في الإدارة التربوية ما يأتي:-
1- الإيمان بالعمل التعاوني.
2- إتاحة الفرص للأفراد معلمين وتلاميذ للتعبير عن آرائهم.
3- تشجيع المعلمين على الارتقاء بالعلاقات الشخصية والمهنية.
4- تشجيع المعلمين على عرض مشكلاتهم ومناقشتها، وإيجاد الحلول لها متى احتاجوا إلى ذلك.
5- تشجيع أوجه النشاط و تبني علاقات طيبة بين المعلمين والتلاميذ.
6- احترام شخصيات المعلمين والعاملين معه.
7- احترام وجهات نظر الآخرين وآرائهم المختلفة.
8- إشعار المعلمون بقيمتهم، و بالحاجة الماسة إليهم، وبأنهم عامل أساسي في العمل.
9- تقدير طموحات الآخرين وقدراتهم ووضعها موضع التقدير و الاهتمام.
10- الإيمان بالمسؤولية التربوية في بناء الروح المعنوية العالية لدى الآخرين.
11- الإيمان بأنه يستحيل على المعلم أن يلقي مشكلاته الشخصية خارج المدرسة.
12- الثقة بالآخرين.

يقول الأستاذ/سعد بن سعيد الرفاعي **
((لكي تستطيع إدارة أي مدرسة الوصول بالعلاقات المدرسية إلى علاقات إنسانية لابد وأن تدرك خصائص العمل المدرسي المتمثل في
1-العمل المدرسي عمل إنساني يحتاج إلى التعايش في جو من العلاقات القويمة التي تحترم ذاته وتطور قدراته.
2-انه عمل تربوي يعنى بفرض القيم والاتجاهات الايجابية
3-انه عمل استثماري فالعمل في المدرسة هو استثمار مستقبلي للطاقات
4- أنه عمل جماعي لا يمكن الوصول إلى تحقيق أهدافه من خلال فرد أو إدارة فقط
5-انه عمل إبداعي وهذا يحتم على العاملين فيه أن يراعوا القدرات واختلافها من شخص إلى آخر فلابد من المرونة
6-انه عمل أسري فيجب أن يتميز بروح الأسرة الواحدة تربطها وشائج قوية تقوم على الاحترام المتبادل.
وهناك عوامل أخرى تسهم في بناء العلاقات الإنسانية هي الآتية:
المساواة، الصدق، الأمانة، المحبة، الألفة، التدريب، تحديد المسؤولية، استشعار ا لأخوة، حسن الظن بالمعلم، الصلح بين المعلمين والعدل بينهم، الشورى وحسن التعامل، العفو، التسامح، التقدير والمكافأة، اجتناب الجدل والمزاح المؤثر على العمل، سلباً، النصيحة، الوفاء بالعهد، الرحمة، بشاشة الوجه، الحلم، تجنب الغيبة أو النميمة، حفظ السر، التواضع، الاستقامة، العفة، عدم التكبر.
...............................................
مؤلف كتاب/إجراءات الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية:-
--------------------------------------------------------------

 ---------------------------------------
* القضاء على العادات السيئة التي يمكن أن تمارسها تأثرا بالقرناء كالميوعة وعدم الاحترام والبذاءة والسلوك السيىء
* تعويدها على ضبط المواعيد وتقدير الوقت
أما من الناحية الدينية:-
تعويدها على :
غرس الاتجاه الديني السليم في نفسها منذ الصغر
  • التحلي بالأخلاق الفاضلة
  • مناصرة الحق وأهله
  • الأمانة والصدق والإخلاص
  • غرس القيم الإسلامية في نفسها
  • تسليحها بالمعلومات الدينية السليمة التي تمكنها من الرد على أعداء الدين
  • حثها وتعويدها على الصلاة والصيام وجميع الشعائر والفروض الإسلامية
  • حثها على التعاطف والتراحم والتضحية والإيثار
  • تعريفها بكل ما يتصل بدينها وعقيدتها
  • توجيهها إلى الابتعاد عن مواطن الرذيلة والفساد الأخلاقي
  • غرس حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم في نفسها
  • تعويدها الاعتماد على حل مشاكلها طبقا لما ورد في الكتاب والسنة
  • حثها على مكافحة الغش والرشوة وكل ما يتعارض مع دينها وقيمها وأخلاقها
أما من الناحية الصحية :-
تعويدها المحافظة على النظافة الشخصية
تعريفها بوسائل الوقاية من الأمراض النفسية والجسدية
توفير جميع وسائل بناء الجسم والعقل كالتغذية كضرورة التغذية السليمة
إيضاح ضرر السهر على الجسد
تعليمها مبادىء الرعاية الصحية والإسعافات الأولية
تعريفها أخطر آفات المجتمع النفسية والجسدية
  ** ضبط الجودة التعليمية لمخرجاتها :-
ماذا تعني جودة المخرجات التعليمية ؟
هي محاوله إيجاد ثقافة متميزة وسائدة بين العاملين بالمدرسة حول سبل أداء العمل بشكل صحيح من البداية من أجل تحقيق جودة المنتج التعليمي بصورة أفضل وفاعلية أكبر .
وهى تهدف إلى إحداث تحسين مستمر في جودة المؤسسة التعليمية والمساءلة المستمرة بهدف إحداث تطوير مستمر
وهى أيضا عمليه بنائية تهدف إلى تحسين المنتج النهائي ولا يمكن اعدَها عمليه خيالية أو معقدة حيث تستند على الإحساس العام للحكم على الأشياء ويتطلب ذلك تحسين ظروف العمل لكل العاملين داخل المؤسسة
  وهي عمل الشيء الصحيح بالطريقة  الصحيحة من أول مرة وفي كل مرة
الالتزام والإيفاء  بمتطلبات الطالبات والموظفات
وهى تتمثل في الآتي :-
أ/ الثقافة
وهى تعنى مجموعه الأفكار والقيم التي تربط كيان المدرسة وإدارة الجودة الشاملة التي تستطيع أن تخلق ثقافة تظهر فيها القيم والمبادىء الخاصة ببيئة العمل المدرسي
ب- الالتزام
إن التنظيم الناجح لإدارة الجودة يولد شعورا قويا بالفخر والاعتزاز ويؤكد أن الفرصة متاحة لجميع العاملين لمباشرة التطوير . فالالتزام إحساس ينتقل من فرد لآخر كما يجعل الأفراد يعملون بنظام جماعي من أجل إحاطة الآخرين علما بالفرص المتاحة لتحقيق التطوير والتحديث
ج- الاتصال
فالتنظيم الناجح لإدارة الجودة يلعب فيه عنصر الاتصال دوراً أساسيا وهاماً بحيث ينبغي أن يكون اتصالا قويا وبسيطاً ومؤثراً في ذات الوقت سواء كان داخل فرق العمل أو بين فرق العمل بعضها البعض وأن يكون مبنيا على الحقائق والشفافية بعيداً عن الإشاعات والتكهنات . وهذا ما يجب توفره في المدرسة كمؤسسة تربوية فاعلة تلامس حياة الناس وتعايش واقعهم 
هناك مجموعه من الركائز الأساسية للجودة الشاملة للمؤسسة التعليمية يمكن إيجازها فيما يأتي
(1)    الهيكل التنظيمي :- تعتمد المؤسسة على هيكل تنظيمي يتسم بتعدد المستويات الإدارية مما يؤدى إلى صعوبة الاتصال وانخفاض معدلات الأداء وزيادة فرص الهدر في الإنفاق والجهد والوقت ويتطلب ذلك تقليل عدد المستويات الإدارية ووجود وسائل اتصال فعالة للتنسيق والتكامل بين هذه المستويات والاعتماد على الخطوط الأفقية في الإدارة بهدف إعطاء المزيد من الاتصال الجانبي بين الوظائف والتخصصات
(2)    التميز:- تحقق المؤسسة التعليمية مركزا متميزا لها من خلال تقديم برامج تعليمية جيده وتحديثها وتطويرها باستمرار.
(3)    التركيز على الجودة : - ويتم من خلال تحقيق التطابق بين مواصفات الطالبات ومتطلبات المرحلة التعليمية التالية  أو متطلبات المجتمع واستثمار خبرات الأفراد من أجل التحفيز والابتكار وإطلاق الطاقات الكامنة
(4)    التحسين والتطوير المستمران:- بمعنى أن يكون للمؤسسة التعليمية طرقها الفعالة في أداء العمل من خلال توفير تقنيات ملائمة وطرق تربوية ووسائل ملائمة للحكم على نوعية المخرجات والرقابة عليها من أجل التطوير والتحسين المستمرين .
(5)    التغير الثقافي :- ويقصد به التغير في الأساليب الفنية المطبقة حاليا وكذلك التغير في الفلسفة الإدارية الحالية ، والحاكمة للسلوك وأيضا التغير في المبادئ والقيم والمثل السلبية السائدة في المجتمع المدرسي وتحويلها إلى قواعد ونظم ومعايير جديدة تساعد على تحويل الأفراد داخل المدرسة إلى الجودة الشاملة وبقناعه كاملة .
(6)    جودة القيادة :- القيادة من العناصر الفاعلة والمؤثرة في تحقيق الأهداف وهى التي تسعى إلى إدارة التغيير داخل المدرسة لذا يجب التركيز على توافر جميع الصفات الايجابية والفعالة فيمن يتولى مسؤولية الإشراف والقيادة بالمدرسة وإمكانية الاستثمار الأمثل لجميع الموارد البشرية ، وتوجيه طاقاتها لخدمة المجتمع والبيئة المحيطة .
(7)    الرؤية المشتركة:- وتعنى ضرورة الوعي وإدراك مفهوم الجودة الشاملة في مجال التعليم لدى جميع الأطراف ذات الصلة به، وذلك حتى يعطي الجميع الجهود الزائدة المرجوة لخدمة الأهداف التعليمية.
    مفهوم إدارة الجودة:-
هي مدخل لتحسين منظومة العملية التعليمية بوجه عام بما تتضمنه من معلم ومتعلم وإدارة مدرسيه ومبنى مدرسي وبيئة تعليمية ومناخ مدرسي،   وما يتطلبه ذلك من دعم وتحسين العمليات التعليمية وتكنولوجيا التعليم مما يسهم في تحسين مخرجات التعليم.
أهداف إدارة الجودة الشاملة:-
أ- أن تكون المؤسسة هي الأفضل دائما مع وجود أقل قدر ممكن من التقلبات في جودة المخرجات أو الخدمة التعليمية.
ب- أن تكون المؤسسة هي الأسرع دائما بتقديم أفضل الخدمات التعليمية.
ج- التحسين المستمر في المؤسسة من خلال تحسين الجودة وتخفيض معدل التسرب والاستبقاء
د- نظام توكيد الجودة في التعليم يخدم هدفين أساسيين هما:-
     * إنها تهدف إلى تحسين جودة التعليم والتعلم.
     * حساب التكلفة بالنسبة لجودة أنشطه التدريس واستخدام المصادر المتاحة لتحقيق الجودة
هـ- تحسين رضا الطالبات والمعلمات وذلك من خلال إكسابهن المهارات والاتجاهات  والمعارف التي تشبع احتياجاتهن لمواجهة الحياة العملية بكل اقتدار.
و- زيادة ثقة الطالبات والمعلمات من خلال شعورهن بأهمية الدور التعلمي والتعليمي الوظيفي الذي سيقومون به.
ى- التخطيط لعمليات مراقبة الجودة من خلال وجود فريق للتوجيه التربوي والمتابعة .
ك- تنظيم برامج للتدريب المستمر وتحسين الأداء  .
ل- زيادة الفاعلية التنظيمية من خلال توفير القدرة على العمل الجماعي.
وهذا يؤدى إلى ما يلي :-
أ- كفاءة عالية في الأداء .                 ب- علاقات عمل وتوظيف أفضل .
ج- تنسيق تعاوني للجهود .                د- توحيد واستمرارية لأهداف الجودة.
هـ- حلول علمية منظمه للمشاكل.         و- تحسين الاتصال والتعاون .
ز- زيادة الابتكارات والتحسين المستمر.     ح-وجود مناخ علمي أفضل .
ط- تشجيع وتنميه مهارات العاملين.    ى- الرؤية الواضحة والواعية لكل عنصر بالمدرسة
..................................
المرجع: موقع الجودة الشاملة – المعايير القومية للتعليم           

المتعارف عليه نفور وعدم رغبة المتعلمين من الجنسين من الذهاب إلى المدرسة، حتى أصبحت إجازة آخر الأسبوع تمثل لهم فرحة، حيث يبتعدون فيها عن المدرسة وعنائها، حيث يغلب على الكثير من المدارس الأسلوب التقليدي من تلقين وحفظ وبقاء في غرفة الصف حتى سماع صافرة الحصة الأخيرة".بدوره أكد معيض محمد مهمل (عضو مجلس الآباء) أن مدرسة الصنعاني الابتدائية بظهران الجنوب استطاعت كسر هذه القاعدة بتطبيقها تجربة المدرسة الجاذبة باعتمادها على الأسلوب العلمي القائم على تقديم برامج تعليمية وتربوية نوعية ومفيدة في جو يسوده المتعة والنشاط.قناعة كاملة :-
مدير المدرسة أحمد سعيد الوادعي أكد أن نجاح تجربة المدرسة الجاذبة المطبقة في مدرسة الصنعاني الابتدائية لم يأت من فراغ، وإنما عن قناعة كاملة بأهمية جذب الطلاب وترغيبهم بالعودة إلى المدرسة وفق خطة عمل اشترك في صياغة أهدافها وخططها وتنفيذها جميع منسوبي المدرسة.وأرجع تميز المدرسة في هذا الجانب إلى وجود نخبة من المعلمين المتميزين في إكساب الطلاب المهارات الأساسية للتعلم في جو مدرسي يوفر المتعة، وتعزيز الشخصية الوطنية لدى الطلاب، وتطوير قدراتهم بالتركيز على ميولهم واهتمامهم.وشدد الوادعي على الدور الكبير للبيت والأسرة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام في نجاح العمل الذي يقومون به من خلال تعزيز وتشجيع أبنائهم بل والحضور معهم إلى المدرسة والمشاركة معهم في الأنشطة التعليمية التي تنفذها المدرسة سواء خلال أيام الدراسة العادية أو في الأيام المخصصة بالكامل للأنشطة الطلابية كاليوم المفتوح.
 وأوضح أن تميز المدرسة وحصولها على العديد من الجوائز أهمها جائزة أبها للمدرسة المتميزة وذلك هو حصيلة عمل تراكمي مخطط له من عدة سنوات.



الطالب محور العملية التعليمية
مشرف النشاط الثقافي والمسرحي بالمدرسة عبد الرحمن محمد غاصب أرجع سبب تعلق جميع الطلاب بالمدرسة إلى القناعة التامة لديه وزملائه المعلمين بجعل الطالب هو محور العملية التعليمية من خلال تفعيل مبدأ الحوار معه والاستماع لوجهة نظره، واحترام رأيه ومحاولة تحقيقه على أرض الواقع خاصة ما يتعلق بجانب توصيل المعلومة والوسائل التي يفضلها.وقال إن إخراج الأنشطة عن أسلوبها التقليدي المتعارف عليه كان هو النقطة المحورية لانطلاق الطلاب وإفصاحهم عن أفضل الطرق والوسائل لتعلمهم واقتصار دورهم كمعلمين على توفير أدوات التعلم بين أيديهم.تنوع أساليب التدريس :-
بدوره قال مناع سعد آل المونس رائد النشاط إنه من المهم تنوع طرائق وأساليب التدريس والخروج بها من الأسلوب الإلقائي العقيم إلى أسلوب التعلم الذاتي وأسلوب التعلم التعاوني وأسلوب التعلم بالتجريب والاستكشاف وغيرها من الطرق التي تجعل من الطالب يتعلم كيف يفكر ويبدع.ويضيف مشرف النشاط العلمي عبدالله محمد أبو علي أن من أفضل الطرق المحببة لدى الطلاب هو التعلم عن طريق اللعب، وهذا من أهم الوسائل التي تجعل الطلاب ينجذبون إلى المدرسة، ويقبلون عليها بسعادة كبيرة.بدوره أكد معلم الصف الأول محمد مسفر الماربي أنه وزملاءه عملوا على تحقيق أهم الأهداف وهو تعلق الطالب بالمدرسة، وبالتالي استعداده لتقبل المعلومة كاملة دون ضغوط، وأرجع ذلك إلى بناء جسر من الثقة والاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم.وتمنى الماربي من المسؤولين التعاون معهم في توفير ما تحتاجه المدرسة من وسائل تقنية حديثة كأجهزة الحاسب الآلي وأجهزة العرض (الداتاشو)، أما الدروس والأنشطة والبرامج التي تعتمد على الكمبيوتر فهو وزملاؤه لديهم القدرة على تنفيذها وجلبها.تعليم وترفيه
وأكد المعلم نبيل جابر آل هاشل أن تنفيذ البرامج التي وضعتها الوزارة مثل لحظة مرح اللعب وتعلم الطالب المعلم وبرنامج كن مبدعا واليوم المفتوح بشكل ترفيهي من الأسباب التي جعلت الطلاب يرغبون البقاء في المدرسة.وقال معلم مادة الرياضيات وائل محمد دويري إن تدريس مادة الرياضيات بالاعتماد على متعة التعليم والتشويق باللعب كان لها الأثر الايجابي في إيصال المعلومة للطالب دون تعقيد من خلال ما وفرته إدارة المدرسة وتعاون عدد من أولياء أمور الطلاب.أما المعلم عبدالعزيز الغامدي فيرى أن نجاح تجربة المدرسة الجاذبة أدى إلى توطيد العلاقات الإنسانية الحميمية بين جميع منسوبي المدرسة من طلاب ومعلمين، وكذلك ثقة الأهالي فيما تقدمه المدرسة من برامج هادفة وممتعة أيضا تعاون الجهات الحكومية والأهلية في دعم المدرسة أتاح للمدرسة الانفتاح على المجتمع بشرائحه المختلفة ليكونوا شركاء في صنع النجاح. نتائج مشجعة :-
رئيس قسم النشاط بإدارة التربية والتعليم بسراة عبيدة عبد الله محمد آل سحران قال : إن فكرة مشروع المدرسة الجاذبة تأتي ضمن المشاريع التي طبقتها وزارة التربية والتعليم في عدد من مناطق المملكة وأعطت نتائج إيجابية ومشجعة.وحول أهداف المشروع قال "تنبثق أهداف المدرسة من أهداف المرحلة الابتدائية في التعليم العام وفق سياسة التعليم في المملكة مع التركيز على جملة أهداف تتمثل في توفير بيئة تربوية تعليمية، ورفع المستوى التحصيلي للطالب معرفة وسلوكاً، وتفعيل العلاقات الإنسانية، وتنمية مهارات التواصل الاجتماعي مثل الحوار والإلقاء والمناقشة، واحترام وجهة نظر الآخرين، وتنويع طرائق وأساليب التدريس والتعليم، مع التركيز على التطبيق العملي والخبرات التعليمية، وتمكين الطالب من التعامل مع التقنية الحديثة بكل فاعلية وإتقان، وبناء وتوثيق علاقة متميزة بين المعلم والطالب.
وأضاف أن المدرسة الجاذبة تستطيع أن تجذب ولي الأمر والطالب من خلال تنفيذ برامجها التي يساهم ولي الأمر فيها والطالب وفق تخطيط تربوي سليم ولا يتأتى ذلك إلاّ من واقع الأنشطة الصفية وغير الصفية داخل وخارج المدرسة كذلك تكون المدرسة جاذبة بتنوع البرامج التي تلبي احتياجات الطلاب من خلال المسابقات والمسرح والبحوث والحوار والرسم والمعسكرات واللقاءات والابتكارات والدورات الكشفية التربوية خلال المستقبل القريب بإذن الله تعالى.

 من هنا نخلص إلى أن من أهم نتائج تطبيق فكرة المدارس الجاذبة ما يأتي :-
*- ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة
*- تحسين صورة المدرسة إلى الطلبة  وتقريبهم لها وتعلقهم ببيئتهم الصفية ومعلميهم
*- قللت من التسرب والانقطاع
*- قللت من الفاقد التعليمي بشكل عام
*- أكدت معاني الثقة بالنفس لدى الطلبة
*- جعلت التعليم ينحو إلى التمهير والتدريب
*- كسرت قاعدة كراهية المدرسة والتهرب منها
*- أصبح الطالب محور العملية التعليمية بالحوار معه والاستماع إليه واحترام رأيه
وغير ذلك من النتائج المبهرة.
معوقات نجاح المدرسة الجاذبة:-
من خلال التجارب السابقة التي نفذتها الوزارة في بعض من المدارس في ثلاث مناطق تعليمية مختلفة تم رصد عدة عوامل تعد من معوقات نجاح المشروع مثل:-
٭ لم يكن لدى المعلمين رؤية واضحة حول كيفية تنفيذ حصة النشاط.
٭ أدت زيادة الأعباء الملقاة على عاتق المعلمين إلى ضعف الجدية والفاعلية في تنفيذ حصة النشاط.
٭ أعرض بعض المعلمين (خاصة ذوي الخبرات الطويلة) عن التجربة لعدم تيقنهم من فوائدها.
٭ أعاقت قلة المخصصات المالية المعتمدة لكل مدرسة توفير بعض المتطلبات.
أضف إلى ذلك بعض العوامل مثل
المباني المستأجرة
عدم تفهم بعض أولياء الأمور للمشروع
قلة الحماسة لدى بعض المعلمات متحججات بضغط الحصص وعدم وجود فراغ كاف للتفعيل


** كيف نصل إلى المدرسة الجاذبة ؟؟
ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس كان لابد للأنظمة التعليمية التي تزمع على أن تتبنى مشروع «المدرسة الجاذبة» أن ترتقي في مستوى ونوعية تجهيزات مدارسها «بشكل عام» فتوفر الملاعب الرياضية والحدائق والمختبرات والمراسم، وتعدّ للمعلمات غرفة خاصة بهن مجهزة بالمكاتب والكمبيوترات وآلات التصوير وغيرها. كما لابد لها أن تعدّ فصول مدارسها بمقاعد مناسبة لكل فئة عمرية ووسائل وأجهزة تعليمية متنوعة. هذا إضافة إلى العناية بالممرات والساحات والمقاصف المدرسية ودورات المياه.
يتفق المختصون على أن تهيئة جو أسري مستقر ومحبب للطالبات إضافة إلى حل المشاكل التي تعيق تحصيلهن الدراسي ومعالجة المواقف المنفرة التي تتعرض لها الطالبة في المدرسة هي الوسيلة المضمونة لجعل المدرسة مكانا ممتعا تحب الطالبة الذهاب إليه كل يوم.حتما إذا زالت الأسباب المؤدية إلى النفور، زال النفور من المدرسة، وأقبلت الطالبات عليها بمحبة كما أن تخفيف ضغط الحصص على المعلمات والاكتفاء بما يقارب (15) حصة أسبوعية تمكن المعلمة من التفرغ للتفكير والتخطيط والتنفيذ دون خوف منها بضرورة إنهاء المنهج المكلفة بتدريسه خشية مرور الوقت دون انجازه وبالتالي تعرضها للمساءلة والمحاسبة أيضا  للأسرة دور كبير في جعل الطالبة تحب المدرسة وتقبل عليها وفي مساعدتها على التفوق الدراسي فيما بعد. وهذا يتحقق بتوفير الجو الأسري الهادىء المستقر البعيد عن المشاحنات، وعدم الضغط على الطالبة لتحقيق ما هو فوق قدراتها التعليمية،
كذلك يجب على الوالدين اختيار المدرسة المناسبة وعدم تغيير المدرسة بصورة متكررة، وضرورة الاهتمام بالترويح عن أبنائهم، وعدم حرمانهم من الهوايات المفيدة بحجة ضيق الوقت وأهمية المذاكرة بل يجب الاهتمام بميولهم وتشجيعهم على إشباعها، ومن الضروري توفير أجواء مناسبة للمذاكرة سواء من حيث المكان أو الهدوء.كذلك يجب توفير الفرص للطالبة كي تعبر عن آرائها ومشاعرها، واحترام ذلك حتى نزرع الثقة في نفسها. ولا ننسى أهمية التواصل بين البيت والمدرسة لمتابعة الابنة بشكل مستمر، لان جهود المدرسة وحدها لن تثمر في تقدم الطالبة دراسيا.وفي حال خوف الطالبة من المدرسة يجب البحث عن الأسباب الحقيقية بالتعاون مع الجهات المختصة كالمعلمة والمختصين الاجتماعيين أو النفسيين، لأن عدم مواجهة الخوف من المدرسة يزيد من تفاقم المشكلة ويقود إلى مشاكل أخرى خطيرة. أيضا يمكن استخدام أساليب الإقناع والحب والمكافأة لتحفيز الطالبة على حب المدرسة
ـ التحدث مع الطالبة بشكل مستمر وإقناعها بأهمية التعليم كعامل أساسي لبناء الإنسان، وبأهمية مرحلة الدراسة كمرحلة لإعدادها للمستقبل بالصورة المناسبة وان المدرسة هي الطريق الوحيد للحصول على الشهادة.ـ إظهار الحب والتشجيع للابنة، ودعمها دعما كاملا واحترام آرائها وشخصيتها حتى في حالة فشلها الدراسي.ـ وضع الأهداف الواقعية الطالبة حتى يمكن من الوصول إليها وتحقيقها وكيلا يتكون داخلها الإحساس بالفشل والتقصير في حال عدم تمكنها من تحقيق الأهداف المطلوبة منها. بل إذا وضعنا لها أهدافا واقعية ونجحت في تحقيقها تولد لديها الشعور بالقدرة والتفوق.أما بالنسبة للمدرسة فيتوجب عليها الآتي:ـ إكساب الطلبة المهارات الأساسية في التعليم النشط وحل المشكلات المرتبطة بالمدرسة من خلال نماذج عملية.ـ الاعتماد على أسلوب المكافأة المعنوية والمادية على التحصيل والتعليم الحقيقي وذلك من خلال المعلمات خاصة.ـ تكوين جو مدرسي عام قائم على التواصل المباشر بين الإدارة والطالبات والمدرسات وأولياء الأمور وهذا سيسهل عملية إبداء الرأي ويزيد من روابط الألفة والاطمئنان في نفس الطالبة.وبصورة عامة فإن الخبرات الأولى للطالبة في المدرسة لها آثارها الكامنة في حب المدرسة أو كرهها فيما بعد، وكما يقولون: ((اتق أزمة الابتداء ))
الخاتمة

انطلاقا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين بضرورة تطوير التعليم العام وتماشيا مع مشروعه حفظه الله للتطوير  وبما أن النتائج الباهرة التي حققتها تجربة  تطبيق فكرة المدارس الجاذبة  في بعض من المناطق التعليمية والمتمثلة في ارتفاع مستوى التحصيل التعليمي وتحسين صورة المدرسة لدى الطلبة  وتقليل نسب التسرب والفاقد التعليمي  وتأكيدها معاني الثقة بالنفس لدى الطلاب وتحولها بالتعليم نحو التمهير والتدريب وصقلها مهارات الإلقاء والتعبير وكسرها لقاعدة كراهية المدرسة والملل منها  وتوجهها نحو جعل الطلبة محور العملية التعليمية  بالحوار معهم والاستماع إليهم  فإننا نرى  سرعة تطبيق وتعميم فكرة المدارس الجاذبة  في جميع المناطق التعليمية تدريجيا  وتهيئة كل ما من شأنه تذليل كافة الصعوبات التي تعيق هذا التوجه والتطبيق بالإضافة إلى توفير كل الإمكانات من قوى بشرية و  تجهيزات ورسم خطط مناسبة ورصد النتائج بعد مضي فترة من التطبيق لمقارنته بالوضع السابق لتعزيز ودعم الايجابيات وتلافي السلبيات  إن الوضع القائم بمدارسنا  لا شك آخذ في التطور ومواكبة النقلة النوعية والمستجدات في حقل التربية والتعليم حتى وان كانت خطوات بسيطة ولكنها مؤثرة وفاعلة ولا تقارن بالوضع السابق
أما من حيث الرؤية  المستقبلية للمدارس فإنه والكل بلا شك مؤيد فينبغي أن تكون المدرسة في أيد حريصة على التطور وملاحقة المستجدات مع الحرص على تذليل كافة الصعوبات المعترضة وألا نجعل الروتين الإداري شماعة إخفاقاتنا بل يجب عدم الركون إلى الاعتماد و الاتكالية في الإنجاز والتطور
ثم إن المعلمات يجب أن يكن على قدر كبير من التأهيل ليس فقط العلمي بل الفكري والسلوكي والتطوري وسعة الاطلاع والثقافة العامة وتطبيق كل ما من شأنه النهوض بالعملية التعليمية ثم البعد قدر الإمكان عن الطرق التقليدية في التدريس كالتلقين وجعل الطالبة تردد كالببغاء ما تسمعه دون أن تعيه مع ضرورة الحرص على تنفيذ التجارب التربوية الناجحة وعدم تثبيط زميلاتهن من المعلمات النشيطات اللاتي أدركن أن ما سبق طرق عقيمة لا تؤتي ثمارها إلا بعد جهد جهيد وقبلها توفيق من رب العباد
إن وزارة التربية والتعليم في السنتين الأخيرتين تحديدا أقرت بعض طرق التدريس الحديثة كالتعليم التعاوني والتعليم بتمثيل الأدوار وغير ذلك للمعلمات كما أنها منحت مديري و مديرات المدارس العديد من الصلاحيات الواسعة والتي تدفع بالتعليم خطوات واسعة للأمام ولكن المشكلة تكمن في بعض القائمات على المدارس من مديرات وإداريات ومعلمات في عدم التفعيل والتفاعل للأسف
ثم أن هناك تقصير من تفعيل دور المجتمع في التعاون مع المدارس اقصد الأحياء التي تقع المدارس ضمن نطاقها.. فأين أهالي الحي في التعاون مع المدارس ؟؟ للأسف دائما ما ننظر إلى التعاون بين البيت والمدرسة محصورا في اتصال الأم للسؤال عن مستوى ابنتها الدراسي فقط   أو في حال وقوع مشكلة لها أو مرضها وما عدا ذلك فليس هناك أي تعاون ايجابي يخدم الطرفين!!!
أول ما يجب تغييره فكر القائمات على المدارس من هيأة إدارية إلى معلمات بصقل مواهبهن وإلحاقهن ببرامج تعنى بالتطوير والتدريب وهذا يحصل من قبل الإدارة ونلحظ عزوف مؤسف من قبل الموظفات وهن من يتحمل هم التطوير






انتهى




المراجع



1-  نحو إصلاح المدرسة في القرن الحادي والعشرين                 د.  إبراهيم بن احمد مسلم الحارثي
2- الجديد في الإدارة المدرسية                                             الأستاذ حسين عبد الله محضر
3- تطور نظام التعليم في المملكة العربية السعودية                   د. حمدان احمد الغامدي
4- إجراءات الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية          الأستاذ سعد بن سعيد الرفاعي
     د. نور الدين محمد عبد الجواد
5- مجلة المعرفة
6- موقع الإدارة العامة للإشراف الفني
7- جريدة الوطن السعودية العدد3615 الثلاثاء 17/11/1428هـ
 8 - موقع الجودة الشاملة -  المعايير القومية للتعليم
9- موقع إدارة تقنيات التعليم بالمملكة العربية السعودية
10 – موقع دليل المشرف التربوي
11- موقع مدرسة عمار بن ياسر بالباحة
12- موقع مدرسة الأمير محمد بن فهد بالدمام
---------------------------------------------
الفهرس
          الفصل الأول:
          *   أهمية التعليم.
          *   مراحل تطور التعليم في المملكة العربية السعودية .
         الفصل الثاني:
          *  المشاكل المدرسية والتربوية  وأثرها على مخرجات التعليم .
          *  كراهية المدرسة والهروب منها .(( أسباب وحلول ))
          * الانقطاع والتسرب.
         الفصل الثالث:
          * نشوء فكرة المدارس الجاذبة
          * تعريف المدرسة الجاذبة.
          *  أهداف المدارس الجاذبة .
        *فلسفة وخصائص المدارس الجاذبة
         *أسلوب التنفيذ.
         *خطة العمل المطبقة
        * سمات المدرسة الجاذبة المقترحة
             الفصل الرابع:
         *نتائج تنفيذ فكرة المدارس الجاذبة.
       * معوقات نجاح المدارس الجاذبة.
       * متطلبات لنجاح المشروع .
       *كيف نصل إلى المدرسة الجاذبة ؟
      * الخاتمة
      * المراجع
----------------------------------------